كاد الحسد أن يسبق القدر ( 1 ) .
18 - معاني الأخبار : عن أبيه ، عن أحمد بن إدريس ، عن الأشعري ، عن ابن يزيد
عن ابن أبي عمير رفعه في قول الله عز وجل : " ومن شر حاسد إذا حسد " قال :
أما رأيته إذا فتح عينيه وهو ينظر إليك هو ذاك ( 2 ) .
19 - معاني الأخبار : عن ابن الوليد ، عن الصفار ، عن ابن معروف ، عن سعدان بن
مسلم ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه سئل عن الحسد فقال : لحم ودم
يدور في الناس حتى إذا انتهى إلينا يئس وهو الشيطان ( 3 ) .
20 - مجالس المفيد ( 4 ) أمالي الطوسي : عن المفيد ، عن أبي نصر محمد بن الحسين ، عن علي بن
أحمد بن سيابة ، عن عمر بن عبد الجبار ، عن أبيه ، عن علي بن جعفر ، عن أخيه
موسى ، عن آبائه عليهم السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله ذات يوم لأصحابه : ألا إنه
قد دب إليكم داء الأمم من قبلكم ، وهو الحسد ليس بحالق الشعر ، لكنه حالق
الدين ( 5 ) وينجى منه أن يكف الانسان يده ، ويخزن لسانه ، ولا يكون ذا غمز
هامش
( 1 ) عيون الأخبار ج 1 ص 132 .
( 2 ) معاني الأخبار ص 227 .
( 3 ) معاني الأخبار ص 244 .
( 4 ) مجالس المفيد ص 211 .
( 5 ) قال السيد الشريف رضوان الله عليه في المجازات النبوية ص 112 : ومن ذلك
قوله عليه السلام : دب إليكم داء الأمم من قبلكم : الحسد والبغضاء هي الحالقة حالقة
الدين لا حالقة الشعر .
وهذه استعارة ، والمراد بالحالقة ههنا المبيرة المهلكة ، اي هذه الخلة المذمومة
تهلك الدين وتستأصله كما تستأصل الموسى الشعر ، والمقراض الوبر ، وعلى هذا قول الشاعر :
ارسل عليهم سنة قاشورة * تحتلق الناس احتلاق النورة
اي تبير الناس فتأتي على نفوسهم ، أو تأتى على أموالهم من الإبل والشياة ، فتكون كأنها
قد أتت على نفوسهم باتيانها على ما هو قوام نفوسهم .
وإنما جعل عليه السلام البغضاء حالقة للدين لأنها سبب التفاني والتهالك والإيقاع
في المعاطب والمهالك ، والداعي إلى سفك الدم الحرام واحتمال أعباء الآثام .