" وهم يستكبرون " ( 1 ) قيل أي عن الايمان والطاعة .
" يستكبرون " ( 3 ) أي عن كلمة التوحيد أو على من يدعوهم إليه .
" استكبر " ( 3 ) قيل اي تعظم وصار من الكافرين باستنكاره أمر الله تعالى
واستكباره عن المطاوعة " استكبرت أم كنت من العالين " قيل اي تكبرت من غير
استحقاق ، أو كنت ممن علا واستحق التفوق ؟ وقيل : استكبرت الان أم لم تزل
كنت من المستكبرين .
وأقول في بعض الروايات أن المراد بالعالين أنوار الحجج عليهم السلام .
" بلى قد جائتك آياتي " ( 4 ) قال علي بن إبراهيم ( 5 ) : المراد بالآيات
الأئمة عليهم السلام " مثوى للمتكبرين " أي عن الايمان والطاعة ، وروى علي بن إبراهيم
عن الصادق عليه السلام قال : إن في جهنم لواديا للمتكبرين يقال له سقر ، شكى
إلى الله تعالى شدة حره وسأله أن يتنفس فأذن له فتنفس فأحرق جهنم ( 6 ) " إن في
صدورهم إلا كبر " ( 7 ) قال البيضاوي اي إلا تكبر عن الحق ، وتعظم عن التفكر
والتعلم أو إرادة الرياسة ، أو أن النبوة والملك لا يكون إلا لهم " ما هم ببالغيه "
اي ببالغي دفع الآيات أو المراد ، " فاستعذ بالله " اي فالتجئ إليه " إنه هو السميع
البصير " لأقوالكم وافعالكم .
" عن عبادتي " ( 8 ) فسرت في الاخبار بالدعاء " داخرين " اي صاغرين
وفي الكافي ( 9 ) عن الباقر عليه السلام : في هذه الآية قال : هو الدعاء وأفضل العبادة الدعاء
والاخبار في ذلك كثيرة سيأتي في كتاب الدعاء إنشاء الله ، وفي الصحيفة السجادية ( 10 )
هامش
( 1 ) التنزيل : 15 .
( 2 ) الصافات : 35 .
( 3 ) ص : 74 - 76 .
( 4 ) الزمر : 59 .
( 5 ) تفسير القمي : 579 .
( 6 ) تفسير القمي : 579 .
( 7 ) المؤمن : 56 .
( 8 ) المؤمن : 60 .
( 9 ) الكافي ج 2 ص 467 .
( 10 ) الدعاء : 45 في وداع شهر رمضان .