تمثلت الدنيا لعيسى عليه السلام في صورة امرأة زرقاء ، فقال لها : كم تزوجت ؟ قالت :
كثيرا قال : فكل طلقك ؟ قالت : بل كلا قتلت ، قال : فويح أزواجك الباقين
كيف لا يعتبرون بالماضين ؟ قال : وقال أبو عبد الله عليه السلام : مثل الدنيا كمثل البحر
المالح ، كلما شرب العطشان منه ازداد عطشا حتى يقتله .
121 - الحسين بن سعيد أو النوادر : فضالة ، عن أبان بن عثمان ، عن سلمة بن أبي حفص ، عن أبي
عبد الله ، عن أبيه عليهما السلام عن جابر قال : مر رسول الله صلى الله عليه وآله بالسوق وأقبل يريد
العالية والناس يكتنفه ، فمر بجدي أسك على مزبلة ملقى وهو ميت فأخذ باذنه
فقال : أيكم يحب أن يكون هذا له بدرهم ؟ قالوا : ما نحب أنه لنا بشئ ، وما
نصنع به ؟ قال : أفتحبون أنه لكم ؟ قالوا : لا ، حتى قال ذلك ثلاث مرات فقالوا :
والله لو كان حيا كان عيبا فكيف وهو ميت ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : إن الدنيا
على الله أهون من هذا عليكم .
122 - الحسين بن سعيد أو النوادر : عن فضالة ، عن ابان ، عن زياد بن أبي رجا ، عن أبي هاشم ، عن
أبي عبد الله عليه السلام قال : من أصبح والدنيا أكبر همه شتت [ الله ] عليه أمره ، وكان
فقره بين عينيه ، ولم يأته من الدنيا إلا ما قدر له ، ومن كانت الآخرة أكبر همه
كشف الله عنه ضيقه ، وجمع له أمره ، وأتته الدنيا وهي راغمة .
123 - الحسين بن سعيد أو النوادر : عن حماد بن عيسى ، عن الحسين بن المختار ، عن إسماعيل بن
أبي حمزة ، عن جابر قال : قال لي أبو جعفر عليه السلام : يا جابر أنزل الدنيا منك
كمنزل نزلته ثم أردت التحرك منه من يومك ذلك ، أو كمال اكتسبته في منامك
واستيقظت فليس في يدك منه شئ ، وإذا كنت في جنازة فكن كأنك أنت المحمول
وكأنك سألت ربك الرجعة إلى الدنيا لتعمل عمل من عاش ، فان الدنيا عند
العلماء مثل الظل .
124 - الحسين بن سعيد أو النوادر : عن النضر ، عن ابن سنان قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول :
دخل على النبي صلى الله عليه وآله رجل وهو على حصير قد أثر في جسمه ووسادة ليف قد أثرت
في خده ، فجعل يمسح ويقول : ما رضي بهذا كسرى ولا قيصر ، إنهم ينامون
بحار الأنوار — صفحة 126
مساهمون: العلامة المجلسي
ص١٢٦