سعيد ، عن أخيه سهل الحلواني ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : بينا عيسى في سياحته
إذ مر بقرية فوجد أهلها موتى في الطرق والدور ، قال : فقال : إن هؤلاء ماتوا
بسخطة ولو ماتوا بغيرها تدافنوا ، قال فقال أصحابه : وددنا أنا عرفنا قصتهم فقيل له
نادهم يا روح الله قال : فقال : يا أهل القرية ! فأجابه مجيب منهم : لبيك يا روح الله قال
ما حالكم وما قصتكم ؟ قال : أصبحنا في عافية وبتنافي الهاوية ، قال فقال : ما الهاوية ؟ قال
بحار من نار ، فيها جبال من نار ، قال : وما بلغ بكم ما أرى ؟ قال : حب الدنيا وعبادة
الطاغوت .
قال : وما بلغ من حبكم الدنيا ؟ قال : كحب الصبي لامه إذا أقبلت فرح وإذا
أدبرت حزن ، قال : وما بلغ من عبادتكم الطاغوت ؟ قال : كانوا إذا أمروا أطعناهم
قال : فكيف أجبتني أنت من بينهم ؟ قال : لأنهم ملجمون بلجم من نار ، عليهم
ملائكة غلاظ شداد ، وإني كنت فيهم ولم أكن منهم ، فلما أصابهم العذاب ، أصابني
معهم ، فأنا معلق بشجرة أخاف أن أكبكب في النار ، قال : فقال عيسى عليه السلام :
النوم على المزابل وأكل خبز الشعير كثير مع سلامة الدين ( 1 ) .
ثواب الأعمال ( 2 ) معاني الأخبار : عن أبيه ، عن محمد العطار ، عن ابن يزيد مثله ( 3 ) .
89 - معاني الأخبار : عن ابن الوليد ، عن محمد العطار ، عن الأشعري ، عن الحسن بن
علي رفعه إلى عمرو بن جميع رفعه إلى علي عليه السلام في قول الله عز وجل : " وكان
تحته كنز لهما " ( 4 ) قال : كان ذلك الكنز لوحا من ذهب فيه مكتوب :
" بسم الله الرحمن الرحيم لا إله إلا الله محمد رسول الله ، عجبت لمن يعلم أن
الموت حق كيف يفرح ؟ عجبت لمن يؤمن بالقدر كيف يحزن ؟ عجبت لمن يذكر
النار كيف يضحك ؟ عجبت لمن يرى الدنيا وتصرف أهلها حالا بعد حال كيف
هامش
( 1 ) علل الشرايع ج 2 ص 152 .
( 2 ) ثواب الأعمال : 227 .
( 3 ) معاني الأخبار : 341 .
( 4 ) الكهف : 81 .