عن عثمان بن زيد ، عن جابر الجعفي ، عن الباقر عليه السلام قال : يا جابر أنزل الدنيا منك
كمنزل نزلته تريد التحول عنه ، وهل الدنيا إلا دابة ركبتها في منامك فاستيقظت
وأنت على فراشك غير راكب ، ولا أحد يعبأ بها ، أو كثوب لبسته أو كجارية وطئتها .
يا جابر ! الدنيا عند ذوي الألباب كفئ الظلال ( 1 ) .
84 - أمالي الطوسي : عن ابن الصلت ، عن ابن عقدة ، عن القاسم بن جعفر ، عن عباد بن
أحمد القزويني ، قال : حدثني عمي ، عن أبيه ، عن موسى الجهني ، عن زيد بن
وهب ، عن عقبة بن عامر الجهني ، قال : سمعت سلمان الفارسي وقد أكره على طعام
فقال : حسبي ، إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : إن أكثر الناس شبعا في الدنيا
أكثرهم جوعا في الآخرة ، يا سلمان إنما الدنيا سجن المؤمن ، وجنة الكافر ( 2 ) .
85 - أمالي الطوسي : عن مجاهد ، عن ابن عمر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : كن في الدنيا
كأنك غريب أو كأنك عابر سبيل ، وعد نفسك في أصحاب القبور .
قال مجاهد : وقال لعبد الله بن عمر : وأنت يا عبد الله إذا أمسيت فلا تحدث
نفسك أن تصبح ، وإذا أصبحت فلا تحدث نفسك أن تمسي ، وخذ من حياتك لموتك
ومن صحتك لسقمك ، فإنك لا تدري ما اسمك غدا ( 3 ) .
86 - أمالي الطوسي : عن الغضائري ، عن التلعكبري ، عن ابن عقدة ، عن الحسن بن علي
ابن إبراهيم العلوي ، عن الوشا ، عن ثعلبة ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : كان أمير المؤمنين
عليه السلام يقول : إنما الدنيا فناء وعناء وعبر وغير ، فمن فنائها أن الدهر موتر
قوسه مفوق نبله ، يرمي الصحيح بالسقم ، والحي بالموت ، ومن عنائها أن المرء
يجمع ما لا يأكل ، ويبني ما لا يسكن ، ومن عبرها أنك ترى المغبوط مرحوما
والمرحوم مغبوطا ، ليس منها إلا نعيم زال ، وبؤس نزل ( 4 ) ومن غيرها أن المرء
يشرف على أمله فيختطفه من دونه أجله .
هامش
( 1 ) أمالي الطوسي ج 1 ص 302 .
( 2 ) أمالي الطوسي ج 1 ص 356 .
( 3 ) أمالي الطوسي ج 1 ص 391 .
( 4 ) في المصدر : نعيم زائل وبؤس نازل .