تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
الروح والملائكة صفا " اختلف في الروح فقيل : خلق الله على صورة بني آدم وليسوا بناس ولا بملائكة يقومون صفا والملائكة صفا ، وقيل : ملك من الملائكة ما خلق الله مخلوقا أعظم منه ، فإذا كان يوم القيامة قام هو وحده صفا ، وقامت الملائكة كلهم صفا واحدا فيكون عظم خلقه مثل صفهم عن ابن عباس ، وقيل : إنها أرواح الناس تقوم مع الملائكة فيما بين النفختين قبل أن ترد الأرواح إلى الأجساد عن ابن عباس أيضا ، وقيل : إنه جبرئيل عليه السلام ، وقال وهب : إن جبرئيل واقف بين يدي الله عز وجل ترعد فرائصه ، يخلق الله عز وجل من كل رعدة منه مائة ألف ملك ، فالملائكة صفوف بين يدي الله عز وجل منكسوا رؤوسهم ، فإذا أذن الله لهم في الكلام قالوا : لا إله إلا الله " وقال صوابا " أي لا إله إلا الله ، وعن الصادق عليه السلام أنه ملك أعظم من جبرئيل وميكائيل ، وقيل : إن الروح بنو آدم . وقوله : صفا : معناه مصطفين " لا يتكلمون إلا من أذن له الرحمن " وهم المؤمنون والملائكة " وقال " في الدنيا " صوابا " أي شهد بالتوحيد وقال : لا إله إلا الله ، وقيل : إن الكلام ههنا الشفاعة " ذلك اليوم الحق " الذي لا شك فيه يعني القيامة " فمن شاء اتخذ إلى ربه مآبا " أي مرجعا بالطاعة " إنا أنذرناكم عذابا قريبا " يعني العذاب في الآخرة " يوم ينظر المرء ما قدمت يداه " أي ينتظر جزاء ما قدمه من طاعة ومعصية ، وقيل : معناه : إن كل أحد ينظر إلى عمله في ذلك اليوم من خير وشر مثبتا عليه في صحيفته فيرجو ثواب الله على صالح عمله ويخاف العقاب على سوء عمله " ويقول الكافر " في ذلك اليوم " يا ليتني كنت ترابا " أي يتمنى أن لو كان ترابا لا يعود ولا يحاسب ليتخلص من عقاب ذلك اليوم ، وقال عبد الله بن عمر : إذا كان يوم القيامة مدت الأرض مد الأديم وحشر الدواب والبهائم والوحوش ثم يجعل القصاص بين الدواب حتى يقتص للشاة الجماء ( 1 ) من الشاة القرناء التي نطحتها ، وقال مجاهد : يقاد يوم القيامة للمنطوحة من الناطحة ، وقال المقاتل : إن الله يجمع الوحوش والهوام والطير وكل شئ غير الثقلين فيقول : من ربكم ؟ فيقولون : الرحمن الرحيم ، فيقول لهم الرب بعد
هامش
( 1 ) جمع الاجم : الكبش لا قرن له .
بحار الأنوار — صفحة 90 | العلامة المجلسي / يحيى العابدي