تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
الجائزون عن طريق الحق عامدين ، والفرق بين الخاطئ والمخطئ أن المخطئ قد يكون من غير تعمد ، والخاطئ : المذنب المتعمد الجائز عن الصراط المستقيم . وفي قوله سبحانه : " يوم تكون السماء كالمهل " : أي كدردي الزيت ، وقيل : كعكر القطران ، وقيل : مثل الفضة إذا أذيبت ، وقيل : مثل الصفر المذاب " وتكون الجبال كالعهن " أي كالصوف المصبوغ ، وقيل : كالصوف المنفوش ، وقيل : كالصوف الأحمر ، بمعنى أنها تلين بعد الشدة وتتفرق بعد الاجتماع ، وقال الحسن : إنها أولا تصير كثيبا مهيلا ، ثم تصير عهنا منفوشا ، ثم هباءا منثورا " ولا يسئل حميم حميما " لشغل كل إنسان بنفسه عن غيره وقيل : لا يسأله أن يتحمل من أوزاره ليأسه من ذلك في الآخرة ، وقيل : معناه أنه لا يحتاج إلى سؤاله لأنه يكون لكل علامة يعرف بها ، فعلامة الكافرين سواد الوجوه وزرقة العيون ، وعلامة المؤمنين نضارة اللون وبياض الوجوه " يبصرونهم " أي تعرف الكفار بعضهم بعضا ساعة ، ثم لا يتعارفون ويفر بعضهم من بعض ، وقيل : يعرفهم المؤمنون فيشمتون بهم ويسرون بعذابهم ، وقيل : يعرف أتباع الضلالة رؤساءهم ، وقيل : إن الضمير يعود إلى الملائكة أي يعرفهم الملائكة ، ويجعلون بصراء بهم فيسوقون فريقا إلى الجنة وفريقا إلى النار " يود المجرم " أي يتمنى العاصي " لو يفتدي من عذاب يومئذ ببنيه " أي يتمنى سلامته من العذاب النازل به بإسلام كل كريم عليه من أولاده الذين هم أعز الناس عليه " وصاحبته " أي زوجته التي كانت سكنا له ، وربما آثرها على أبويه " وأخيه " الذي كان ناصرا له ومعينا " وفصيلته " أي وعشيرته " التي تؤويه " في الشدائد وتضمه ، ويأوي إليها في النسب " ومن في الأرض جميعا " أي بجميع الخلائق " ثم ينجيه " ذلك الفداء " كلا " لا ينجيه ذلك " إنها لظى " يعني أن نار جهنم لظى أو القصة لظى " نزاعة للشوى " وسميت لظى لأنها تتلظى أي تشتعل وتتلهب على أهلها ، وقيل : لظى اسم من أسماء جهنم ، وقيل : هي الدركة الثانية منها ، وهي " نزاعة للشوى " تنزع الأطراف فلا تترك لحما ولا جلدا إلا أحرقته وقيل : تنزع الجلد وأم الرأس ، وقيل : تنزع الجلد واللحم عن العظم ، وقال الكلبي : يعني تأكل الدماغ كله ثم يعود كما كان ، وقال أبو صالح : الشوى : لحم الساق ، وقال