تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
بالاسناد عن زرارة ومحمد بن مسلم وحمران بن أعين ، عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام قالا : تبدل الأرض خبزة نقية يأكل الناس منها . حتى يفرغ من الحساب قال الله تعالى " وما جعلناهم جسدا لا يأكلون الطعام " وهو قول سعيد بن جبير ومحمد بن كعب . وروى سهل بن سعيد الساعدي ، ( 1 ) عن النبي صلى الله عليه وآله قال : تحشر الناس يوم القيامة على أرض بيضاء عفراء ( 2 ) كقرصة النقي ليس فيها معلم لاحد . ( 3 ) وروي عن ابن مسعود أنه قال : تبدل الأرض بنار فتصير الأرض كلها نارا يوم القيامة ، والجنة من ورائها ترى كواعبها ( 4 ) وأكوابها ( 5 ) ويلجم الناس العرق ولم يبلغوا الحساب بعد . وقال كعب : تصير السماوات جنانا وتصير مكان البحر النار وتبدل الأرض غيرها . وروي عن أبي أيوب الأنصاري قال : أتى رسول الله صلى الله عليه وآله حبر من اليهود فقال : أرأيت إذ يقول الله في كتابه : " يوم تبدل الأرض غير الأرض والسماوات " فأين الخلق عند ذلك ؟ فقال : أضياف الله فلن يعجزهم ما لديه . وقيل : تبدل الأرض لقوم بأرض
هامش
( 1 ) كذا في نسخة المصنف ، والصحيح : " سعد " وهو سهل بن سعد بن مالك بن خالد بن ثعلبة بن حارثة بن عمرو بن الحارث بن ساعدة بن كعب بن خزرج الساعدي الأنصاري ، يكنى أبا العباس ، له ولأبيه صحبة مشهورة ، كان يوم وفاة النبي صلى الله عليه وآله وسلم ابن خمس عشرة سنة ، وعمر حتى أدرك الحجاج وامتحن معه ، واختلف في وقت وفاته فقيل : توفى سنة 88 ، وقيل : 91 ، وقد بلغ مائة سنة ، ويقال : إنه آخر من بقي بالمدينة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله ، عده الشيخ في رجاله من أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وعلي عليه السلام ، وترجمه ابن عبد البر في الاستيعاب وابن حجر في التقريب . ( 2 ) في النهاية : العفرة : بياض ليس بالناصع ولكن كلون عفر الأرض وهو وجهها ، ومنه الحديث : يحشر الناس يوم القيامة على أرض بيضاء عفراء . ( 3 ) المعلم : ما جعل علامة للطرق والحدود مثل اعلام الحرم . ( 4 ) كواعب : فتيات تكعبت ثديهن ، أي نتأت وبرزت ، مفردها كاعب أي ناهد ، وهي الجارية التي تفلك ثديها واستدار . ( 5 ) جمع كوب وهو كوز لا عروة ولا خرطوم له .