بأحكم الحاكين " تحقيق لما سبق ، والمعنى : أليس الذي فعل ذلك من الخلق والرد
بأحكم الحاكمين صنعا وتدبيرا ؟ ومن كان كذلك كان قادرا على الإعادة والجزاء ، وقال :
الرجعى مصدر كالبشرى .
وفي قوله تعالى : " أفلا يعلم إذا بعثر " أي بعث " ما في القبور " من الموتى " وحصل "
جمع محصلا في الصحف ، أو ميز " ما في الصدور " من خير أو شر ، وتخصيصه لأنه
الأصل " إن ربهم بهم يومئذ " يوم القيامة " لخبير " عالم بما أعلنوا وما أسروا فيجازيهم .
وفي قوله تعالى : " أرأيت " : استفهام معناه التعجب " الذي يكذب بالدين "
بالجزاء أو الاسلام .
1 - أمالي الصدوق : الهمداني ، عن علي : عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن جميل ، عن الصادق
جعفر بن محمد عليهما السلام قال : إذا أراد الله عز وجل أن يبعث الخلق أمطر السماء أربعين
صباحا ( 1 ) فاجتمعت الأوصال ونبتت اللحوم . " ص 107 "
الحسين بن سعيد أو النوادر : ابن أبي عمير مثله .
2 - أمالي الطوسي : المفيد ، عن عبد الله بن أبي شيخ إجازة عن محمد بن أحمد الحكمي ، عن
عبد الرحمن بن عبد الله البصري ، عن وهب بن جرير ، عن أبيه ، عن محمد بن إسحاق بن
بشار ، ( 2 ) عن سعيد بن مينا ، عن غير واحد من أصحابه أن نفرا من قريش اعترضوا
الرسول صلى الله عليه وآله منهم : عتبة بن ربيعة ، وأمية بن خلف ، والوليد بن المغيرة ، والعاص
بن سعيد فقالوا : يا محمد هلم فلنعبد ما تعبد وتعبد ما نعبد فنشترك نحن وأنت في الامر فإن
يكن الذي نحن عليه الحق فقد أخذت بحظك منه ، وإن يكن الذي أنت عليه الحق
فقد أخذنا بحظنا منه ، فأنزل الله تبارك وتعالى : " قل يا أيها الكافرون لا أعبد ما
هامش
( 1 ) في المصدر : أمطر السماء على الأرض أربعين صباحا . م
( 2 ) الصحيح : محمد بن إسحاق بن يسار كما في الأمالي المطبوع ، ترجمه ابن حجر في التقريب
قال : محمد بن إسحاق بن يسار أبو بكر المطلبي مولاهم المدني ، نزيل العراق إمام المغازي صدوق
يدلس ، ورمى بالتشيع والقدر ، من صغار الخامسة ، مات سنة 150 ويقال بعدها . انتهى .
وعده الشيخ الطوسي في رجاله من أصحاب الصادق عليه السلام وقال : روى عنهما أي عنه وعن أبيه
أبى جعفر الباقر عليهما السلام ومات سنة 151 .