عن محمد بن الحسن الموصلي ، عن محمد بن عاصم الطريفي ، عن عباس بن يزيد بن الحسن ( 1 )
عن أبيه ، عن موسى بن جعفر عليه السلام قال : قال الصادق عليه السلام في قول الله عز وجل :
" يوم يجمع الله الرسل فيقول ماذا أجبتم قالوا لا علم لنا " قال : يقولون : لا علم لنا سواك ،
قال : وقال الصادق عليه السلام : القرآن كله ( ظاهره ظ ) تقريع وباطنه تقريب . ( 2 ) " ص 69 "
قال الصدوق : يعني بذلك أنه من وراء آيات التوبيخ والوعيد آيات الرحمة
والغفران .
بيان : قوله : لا علم لنا سواك أي لا يعلم ذلك غيرك فيكون مأولا ببعض ما
مر من الوجوه ، ويمكن أن يقدر فيه مضاف ، أي لا علم لنا سوى علمك فكيف نخبرك ؟
وفي بعض النسخ : بسواك ، فالباء تعليلية ، أي إنما علمنا أحوالهم بما أخبرتنا ،
فكيف نخبرك ؟ وأما ارتباط قوله : القرآن كله تقريع بما سبق فهو أن ظاهر هذا
الخطاب تهديد وتقريع للرسل ، وباطنه لطف وتقريب لهم ، وتهديد وتقريع للكفار
ويحتمل أن يكون كلاما مستأنفا ، وهذا هو الذي ورد في خبر آخر : نزل القرآن
بإياك أعني واسمعي يا جاره . وأما ما ذكره الصدوق فلا محصل له إلا أن يؤول إلى
ما ذكرناه .
2 - تفسير علي بن إبراهيم : أبي ، عن ابن محبوب ، عن العلاء ، عن محمد ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : ماذا
أجبتم في أوصيائكم ؟ فيقولون : لا علم لنا بما فعلوا بعدنا بهم . " ص 177 "
3 - تفسير علي بن إبراهيم : أبي ، عن ابن محبوب ، عن محمد بن النعمان ، عن ضريس ، عن أبي جعفر
عليه السلام في قوله : " هذا يوم ينفع الصادقين صدقهم " قال : إذا كان يوم القيامة
وحشر الناس للحساب فيمرون بأهوال يوم القيامة فينتهون إلى العرصة ، ويشرف الجبار
عليهم حتى يجهدوا ( 2 ) جهدا شديدا ، قال : يقفون بفناء العرصة ، ويشرف الجبار عليهم
وهو على عرشه ، فأول من يدعا بنداء يسمع الخلائق أجمعين أن يهتف باسم " محمد " بن
هامش
( 1 ) في المعاني المطبوع : أبو زيد عياش بن يزيد بن الحسن بن علي الكحال مولى زيد بن علي
، عن أبيه .
( 2 ) في المعاني المطبوع : وباطنه تقرير . ولعله أصح .
( 3 ) في المصدر : فلا ينتهون إلى العرصة حتى يجهدوا اه . م