تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
ليخاصر العبد المؤمن يوم القيامة ، والمؤمن يخاصر ربه يذكره ذنوبه ، قلت : وما يخاصر ؟ قال : فوضع يده على خاصرته فقال : هكذا يناجي الرجل منا أخاه في الامر يسره إليه . بيان : الكلام مسوق على الاستعارة أي يسر إليه ولا يطلع على ذنوبه غيره كأنه يخاصره ، والاخبار من هذا الباب كثيرة في سائر الأبواب .
( باب 12 ) * ( السؤال عن الرسل والأمم ) * الآيات ، المائدة " 5 " يوم يجمع الله الرسل فيقول ماذا أجبتم قالوا لا علم لنا إنك أنت علام الغيوب 109 . الأعراف " 7 " فلنسئلن الذين ارسل إليهم ولنسئلن المرسلين * فلنقصن عليهم بعلم وما كنا غائبين 76 . تفسير : قال الطبرسي رحمه الله في قوله تعالى : " فيقول لهم ماذا أجبتم " : أي ما الذي أجابكم قومكم فيما دعوتموهم إليه ؟ وهذا تقرير في صورة الاستفهام على وجه التوبيخ للمنافقين عند إظهار فضيحتهم على رؤوس الاشهاد " قالوا لاعلم لنا " قيل : فيه أقوال : أحدها أن للقيامة أهوالا حتى تزول القلوب عن مواضعها ، فإذا رجعت القلوب إلى مواضعها شهدوا لمن صدقهم وعلى من كذبهم ، يريد أنهم عزبت عنهم أفهامهم من هول يوم القيامة فقالوا : لاعلم لنا ، وثانيا أن المراد : لاعلم لنا كعلمك لأنك تعلم غيبهم وباطنهم ولسنا نعلم غيبهم وباطنهم ، وذلك هو الذي يقع عليه الجزاء ، واختاره الجبائي وأنكر القول الأول وقال : كيف يجوز ذهولهم من هول يوم القيامة مع قوله سبحانه : " لا يحزنهم الفزع الأكبر " وقوله : " لا خوف عليهم ولا هم يحزنون " ؟ ويمكن أن يجاب عن ذلك بأن الفزع الأكبر دخول النار ، وقوله : " لا خوف عليهم " هو كالبشارة بالنجاة من أهوال ذلك اليوم ، مثل ما يقال للمريض : لا بأس عليك ولا
بحار الأنوار — صفحة 277 | العلامة المجلسي / يحيى العابدي