تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
إلا ما خصه الحديث ، وهو قوله عليه السلام : ثلاثة لا يسأل عنها العبد : خرقة يواري بها عورته ، أو كسرة يسد بها جوعته ، أو بيت يكنه من الحر والبرد . وروي أن بعض الصحابة أضاف النبي صلى الله عليه وآله مع جماعة من أصحابه فوجدوا عنده تمرا وماءا باردا فأكلوا فلما خرجوا قال : هذا من النعيم الذي تسألون عنه . وروى العياشي بإسناده في حديث طويل قال : سأل أبو حنيفة أبا عبد الله عليه السلام عن هذه الآية ، فقال له : ما النعيم عندك يا نعمان ؟ قال : القوت من الطعام والماء البارد فقال : لئن أوقفك الله بين يديه يوم القيامة حتى يسألك عن كل أكلة أكلتها أو شربة شربتها ليطولن وقوفك بين يديه ، قال : فما النعيم جعلت فداك ؟ قال : نحن أهل البيت النعيم الذي أنعم الله بنا على العباد ، وبنا ائتلفوا بعد ما كانوا مختلفين ، وبنا ألف الله بين قلوبهم فجعلهم إخوانا بعد أن كانوا أعداءا ، وبنا هداهم الله للاسلام ، وهو النعمة التي لا تنقطع ، والله سائلهم عن حق النعيم الذي أنعم به عليهم وهو النبي صلى الله عليه وآله وعترته عليهم السلام . 1 - الخصال ، أمالي الصدوق : محمد بن أحمد الأسدي البردعي ( 1 ) عن رقية بنت إسحاق بن موسى بن جعفر ، عن أبيها ، عن آبائه عليهم السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : لا تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يسأل عن أربع : عن عمره فيما أفناه ؟ وشبابه فيما أبلاه ؟ وعن ماله من أين كسبه وفيما أنفقه ؟ وعن حبنا أهل البيت . " ل ج 1 ص 120 - 121 " بيان : العمر لا يستلزم القوة والشباب ، وكل منهما نعمة يسأل عن كل منهما ، ومع الاستلزام أيضا تكفي المغايرة للسؤال عن كل منهما . 2 - أمالي الصدوق : في خبر سعيد بن المسيب ، عن علي بن الحسين عليهما السلام في حديث طويل قال : ثم رجع القول من الله في الكتاب على أهل المعاصي والذنوب فقال عز وجل : " ولئن مستهم نفحة من عذاب ربك ليقولن يا ويلنا إنا كنا ظالمين " فإن قلتم أيها الناس : إن الله عز وجل إنما عنى بهذا أهل الشرك فكيف ذلك وهو يقول : " ونضع الموازين القسط ليوم القيمة فلا تظلم نفس شيئا وإن كان مثقال حبه من خردل أتينا بها وكفى
هامش
( 1 ) بفتح الباء وسكون الراء وفتح الدال نسبة إلى بردعة : بلدة من أقصى بلاد أذربيجان .