تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
النار ، ومن تعلم القرآن يريد به رياءا وسمعة ليماري به السفهاء أو يباهي به العلماء أو يطلب به الدنيا بدد الله عز وجل عظامه يوم القيامة ، ولم يكن في النار أشد عذابا منه ، وليس نوع من أنواع العذاب إلا يعذب به من شدة غضب الله وسخطه ، ( 1 ) ومن صبر على سوء خلق امرأته احتسابا ( 2 ) أعطاه الله تعالى بكل مرة يصبر عليها من الثواب مثل ما أعطى أيوب عليه السلام على بلائه فكان عليها من الوزر في كل يوم وليلة مثل رمل عالج ( 3 ) فإن مات قبل أن تعينه وقبل أن يرضى عنها حشرت يوم القيامة منكوسة مع المنافقين في الدرك الأسفل من النار ، ومن تولى عرافة ( 4 ) قوم حبس على شفير جهنم بكل يوم ألف سنة ، وحشر ويده مغلولة إلى عنقه ، فإن قام فيهم بأمر الله أطلقه الله ، وإن كان ظالما هوى به في نار جهنم سبعين خريفا ، ومن مشى في عيب أخيه وكشف عورته كانت أول خطوة خطاها ووضعها في جهنم ، وكشف الله عورته على رؤوس الخلائق ، ومن بنى على ظهر الطريق ما يأوى به عابر سبيل بعثه الله عز وجل يوم القيامة على نجيب من نور ( 5 ) ووجهه يضئ لأهل الجمع نورا حتى يزاحم إبراهيم خليل الرحمن في قبته ، فيقول أهل الجمع : هذا ملك من الملائكة ( 6 ) " ص 269 - 383 " أقول : سيأتي الخطبة بتمامها وإسنادها وشرحها في أبواب الأوامر والنواهي . 117 - ثواب الأعمال : بإسناده عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن المتكبرين يجعلون في صور الذر يتوطؤهم الناس حتى يفرغ الله من الحساب . " ص 215 " 118 - ثواب الأعمال : عن أمير المؤمنين عليه السلام قال : من صنع شيئا للمفاخرة حشره الله يوم القيامة أسود . " ص 247 "
هامش
( 1 ) في المصدر : غضب الله عليه وسخطه . م ( 2 ) في المصدر : على سوء خلق امرأة واحتسبه . م ( 3 ) أي رمل متراكم . ( 4 ) العرافة : تدبير أمور القوم والقيام بسياستهم . ( 5 ) في المصدر : مأوى لعابري سبيل بعثه الله يوم القيامة على تخت من در . ( 6 ) الراوي لهذه الخطبة عنه صلى الله عليه وآله أبو هريرة وابن عباس وهي اخر خطبة خطبها صلى الله عليه وآله ، وبها ختم كتاب عقاب الأعمال أيضا . م