النار ، ومن تعلم القرآن يريد به رياءا وسمعة ليماري به السفهاء أو يباهي به العلماء
أو يطلب به الدنيا بدد الله عز وجل عظامه يوم القيامة ، ولم يكن في النار أشد عذابا
منه ، وليس نوع من أنواع العذاب إلا يعذب به من شدة غضب الله وسخطه ، ( 1 ) ومن
صبر على سوء خلق امرأته احتسابا ( 2 ) أعطاه الله تعالى بكل مرة يصبر عليها من
الثواب مثل ما أعطى أيوب عليه السلام على بلائه فكان عليها من الوزر في كل يوم وليلة
مثل رمل عالج ( 3 ) فإن مات قبل أن تعينه وقبل أن يرضى عنها حشرت يوم القيامة
منكوسة مع المنافقين في الدرك الأسفل من النار ، ومن تولى عرافة ( 4 ) قوم حبس على
شفير جهنم بكل يوم ألف سنة ، وحشر ويده مغلولة إلى عنقه ، فإن قام فيهم بأمر الله
أطلقه الله ، وإن كان ظالما هوى به في نار جهنم سبعين خريفا ، ومن مشى في عيب أخيه
وكشف عورته كانت أول خطوة خطاها ووضعها في جهنم ، وكشف الله عورته على
رؤوس الخلائق ، ومن بنى على ظهر الطريق ما يأوى به عابر سبيل بعثه الله عز وجل
يوم القيامة على نجيب من نور ( 5 ) ووجهه يضئ لأهل الجمع نورا حتى يزاحم إبراهيم
خليل الرحمن في قبته ، فيقول أهل الجمع : هذا ملك من الملائكة ( 6 ) " ص 269 - 383 "
أقول : سيأتي الخطبة بتمامها وإسنادها وشرحها في أبواب الأوامر والنواهي .
117 - ثواب الأعمال : بإسناده عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن المتكبرين يجعلون في
صور الذر يتوطؤهم الناس حتى يفرغ الله من الحساب . " ص 215 "
118 - ثواب الأعمال : عن أمير المؤمنين عليه السلام قال : من صنع شيئا للمفاخرة حشره الله يوم
القيامة أسود . " ص 247 "
هامش
( 1 ) في المصدر : غضب الله عليه وسخطه . م
( 2 ) في المصدر : على سوء خلق امرأة واحتسبه . م
( 3 ) أي رمل متراكم .
( 4 ) العرافة : تدبير أمور القوم والقيام بسياستهم .
( 5 ) في المصدر : مأوى لعابري سبيل بعثه الله يوم القيامة على تخت من در .
( 6 ) الراوي لهذه الخطبة عنه صلى الله عليه وآله أبو هريرة وابن عباس وهي اخر خطبة خطبها
صلى الله عليه وآله ، وبها ختم كتاب عقاب الأعمال أيضا . م