استحقره حشره الله تعالى يوم القيامة مثل الذرة في صورة رجل حتى يدخل النار ،
ومن رمى محصنا أو محصنة أحبط الله تعالى عمله وجلده يوم القيامة سبعون ألف ملك من
بين يديه ومن خلفه ثم يؤمر به إلى النار ، ومن شرب الخمر في الدنيا سقاه الله عز وجل
من سم الأساود ( 1 ) ومن سم العقارب شربة يتساقط لحم وجهه في الاناء قبل أن
يشربها ، فإذا شربها تفسخ لحمه وجلده كالجيفة ، يتأذى به أهل الجمع حتى يؤمر
به إلى النار ، وشاربها وعاصرها ومعتصرها وبائعها ومبتاعها وحاملها والمحولة
إليه ( 2 ) وآكل ثمنها سواء في عارها وإثمها ، ألا ومن سقاها يهوديا أو نصرانيا أو صابيا
أو من كان من الناس فعليه كوزر شربها ، ومن شهد شهادة زور على رجل مسلم أو
ذمي أو من كان من الناس علق بلسانه يوم القيامة وهو مع المنافقين في الدرك الأسفل
من النار ، ومن ملا عينه من مرأة حراما حشره الله يوم القيامة مسمرا بمسامير من نار
حتى يقضي ( 3 ) الله تعالى بين الناس ثم يؤمر به إلى النار ، ومن أطعم طعاما رياءا وسمعة
أطعمه الله مثله من صديد جهنم وجعل ذلك الطعام نارا في بطنه حتى يقضي بين الناس ،
ومن تعلم القرآن ثم نسيه متعمدا لقى الله تعالى يوم القيامة مجذوما مغلولا ويسلط
عليه بكل آية حية موكلة به ، ومن تعلم فلم يعمل به وآثر عليه حب الدنيا وزينتها
استوجب سخط الله عز وجل وكان في الدرك الأسفل ( 4 ) مع اليهود والنصارى ومن قرأ
القرآن يريد به السمعة والرياء بين الناس لقى الله عز وجل يوم القيامة ووجهه مظلم
ليس عليه لحم ، وزخ القرآن في قفاه حتى يدخله النار ويهوى فيها مع من يهوى ، ومن
قرأ القرآن ولم يعمل به حشره الله يوم القيامة أعمى فيقول : رب لم حشرتني أعمى وقد
كنت بصيرا ؟ فيقال : كذلك أتتك آياتنا فنسيتها وكذلك اليوم تنسى ، فيؤمر به إلى
هامش
( 1 ) جمع الأسود : الحية العظمية السوداء . وفى المصدر : سم الأفاعي .
( 2 ) في المصدر : والمحول إليه . م
( 3 ) في المصدر : ومن ملاء عينيه من امرأة حراما حشاهما الله يوم القيامة بمسامير من نار
وحشاهما نارا حتى يقضى اه . م
( 4 ) في المصدر : وكان في الدرجة . م