تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
استحقره حشره الله تعالى يوم القيامة مثل الذرة في صورة رجل حتى يدخل النار ، ومن رمى محصنا أو محصنة أحبط الله تعالى عمله وجلده يوم القيامة سبعون ألف ملك من بين يديه ومن خلفه ثم يؤمر به إلى النار ، ومن شرب الخمر في الدنيا سقاه الله عز وجل من سم الأساود ( 1 ) ومن سم العقارب شربة يتساقط لحم وجهه في الاناء قبل أن يشربها ، فإذا شربها تفسخ لحمه وجلده كالجيفة ، يتأذى به أهل الجمع حتى يؤمر به إلى النار ، وشاربها وعاصرها ومعتصرها وبائعها ومبتاعها وحاملها والمحولة إليه ( 2 ) وآكل ثمنها سواء في عارها وإثمها ، ألا ومن سقاها يهوديا أو نصرانيا أو صابيا أو من كان من الناس فعليه كوزر شربها ، ومن شهد شهادة زور على رجل مسلم أو ذمي أو من كان من الناس علق بلسانه يوم القيامة وهو مع المنافقين في الدرك الأسفل من النار ، ومن ملا عينه من مرأة حراما حشره الله يوم القيامة مسمرا بمسامير من نار حتى يقضي ( 3 ) الله تعالى بين الناس ثم يؤمر به إلى النار ، ومن أطعم طعاما رياءا وسمعة أطعمه الله مثله من صديد جهنم وجعل ذلك الطعام نارا في بطنه حتى يقضي بين الناس ، ومن تعلم القرآن ثم نسيه متعمدا لقى الله تعالى يوم القيامة مجذوما مغلولا ويسلط عليه بكل آية حية موكلة به ، ومن تعلم فلم يعمل به وآثر عليه حب الدنيا وزينتها استوجب سخط الله عز وجل وكان في الدرك الأسفل ( 4 ) مع اليهود والنصارى ومن قرأ القرآن يريد به السمعة والرياء بين الناس لقى الله عز وجل يوم القيامة ووجهه مظلم ليس عليه لحم ، وزخ القرآن في قفاه حتى يدخله النار ويهوى فيها مع من يهوى ، ومن قرأ القرآن ولم يعمل به حشره الله يوم القيامة أعمى فيقول : رب لم حشرتني أعمى وقد كنت بصيرا ؟ فيقال : كذلك أتتك آياتنا فنسيتها وكذلك اليوم تنسى ، فيؤمر به إلى
هامش
( 1 ) جمع الأسود : الحية العظمية السوداء . وفى المصدر : سم الأفاعي . ( 2 ) في المصدر : والمحول إليه . م ( 3 ) في المصدر : ومن ملاء عينيه من امرأة حراما حشاهما الله يوم القيامة بمسامير من نار وحشاهما نارا حتى يقضى اه‍ . م ( 4 ) في المصدر : وكان في الدرجة . م