تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
( 97 ) * ( باب الحزن ) *
1 - مصباح الشريعة : قال الصادق عليه السلام : الحزن من شعار العارفين ، لكثرة واردات الغيب على سرائرهم ، وطول مباهاتهم تحت ستر الكبرياء ، والمحزون ظاهره قبض وباطنه بسط ، يعيش مع الخلق عيش المرضاء ( 1 ) ومع الله عيش القرباء . والمحزون غير المتفكر لان المتفكر متكلف ، والمحزون مطبوع ، والحزن يبدو من الباطن والتفكر يبدو من رؤية المحدثات ، وبينهما فرق قال الله عز وجل في قصة يعقوب عليه السلام " إنما أشكوا بثي وحزني إلى الله وأعلم من الله ما لا تعلمون " ( 2 ) فبسبب ما تحت الحزن علم خص به من الله دون العالمين . وقيل لربيع بن خثيم : مالك مهتم ؟ قال : لأني مطلوب . ويمين الحزن الابتلاء ( 3 ) ، وشماله الصمت ، والحزن يختص به العارفون لله ، والتفكر يشترك فيه الخاص والعام ، ولو حجب الحزن عن قلوب العارفين ساعة لاستغاثوا ، ولو وضع في قلوب غيرهم لاستنكروه . فالحزن أول ثانيه الامن والبشارة ، والتفكر ثان أوله تصحيح الايمان بالله وثالثه الافتقار إلى الله عز وجل بطلب النجاة ، والحزين متفكر ، والمتفكر ، معتبر
هامش
( 1 ) أراد جمع المريض وليس بصحيح وجمع المريض مرضى ، وفي المصدر المطبوع صححت الكلمة هكذا : " وعيش المرضى ، ومع الله عيش القربى " . ( 3 ) يوسف : 86 . ( 4 ) في المصدر : الانكسار .
بحار الأنوار — صفحة 70 | العلامة المجلسي / محمد الباقر البهبودي