تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩
( 96 ) * ( باب ) * * " ( ترك الراحة ) " * .
1 - مصباح الشريعة : قال الصادق عليه السلام : لا راحة لمؤمن على الحقيقة إلا عند لقاء الله وما سوى ذلك ففي أربعة أشياء : صمت تعرف به حال قلبك ونفسك فيما يكون بينك وبين باريك ، وخلوة تنجو بها من آفات الزمان ظاهرا وباطنا ، وجوع تميت به الشهوات والوسواس والوساوس ، وسهر تنور به قلبك ، وتنقي ( 1 ) به طبعك وتزكي به روحك . قال النبي صلى الله عليه وآله : من أصبح آمنا في سربه ، معافا في بدنه ، وعنده قوت يومه ، فإنما حيزت له الدنيا بحذافيرها . وقال وهب بن منبه : في كتب الأولين مكتوب يا قناعة العز والغنا معك قرب من قاربك . وقال أبو درداء : ما قسم الله لي لا يفوتني ، ولو كان في جناح ريح . وقال أبو ذر : هتك ستر من لا يثق بربه ، ولو كان محبوسا في الصم ( 2 ) الصلاخيد ( 3 ) فليس أحد أخسر وأخذل وأنزل ممن لا يصدق ربه فيما ضمن له وتكفل به ، من قبل أن خلقه له ، وهو مع ذلك يعتمد على قوته وتدبيره وسعيه وجهده ويتعدى حدود ربه بأسباب قد أغناه الله عنها ( 4 ) .
هامش
( 1 ) في المصدر المطبوع : وتصفى ، وكلاهما بمعنى . ( 2 ) الصم جمع الأصم وحجر أصم صلب مصمت . ( 3 ) كذا في الأصل ، والصلاخيد كأنه جمع صلخد - كجعفر - وهو القوي الشديد والصحيح كما في المصدر الصياخيد ، وهو جمع صيخود وصخرة صيخود وصيخاد : شديدة الصلابة . ( 4 ) مصباح الشريعة ص 21 .
بحار الأنوار — صفحة 69 | العلامة المجلسي / محمد الباقر البهبودي