ونبسط ، ولكن عبدنا ربنا حتى أتانا اليقين ( 1 ) .
وفيما أوحى الله إلى موسى عليه السلام : إذا رأيت الفقر مقبلا فقل مرحبا بشعار
الصالحين ، وإذا رأيت الغنا مقبلا فقل ذنب عجلت عقوبته ( 2 ) .
وقال عيسى عليه السلام : خادمي يداي ، ودابتي رجلاي ، وفراشي الأرض
ووسادي الحجر ، ودفئي في الشتاء مشارق الأرض ( 3 ) وسراجي بالليل القمر
وإدامي الجوع ، وشعاري الخوف ، ولباسي الصوف ، وفاكهتي وريحاني ما أنبتت
الأرض للوحوش والانعام ، أبيت وليس لي شئ ، وأصبح وليس لي شئ ، وليس
على وجه الأرض أحد أغنى مني .
وقال الصادق عليه السلام : إن الله عز وجل ليعتذر إلى عبده المحوج كان في
الدنيا ، كما يعتذر الأخ إلى أخيه ، فيقول : وعزتي ما أفقرتك لهوان كان بك
على فارفع هذا الغطاء فانظر ما عوضتك من الدنيا ، فيكشف فينظر ما عوضه الله
عز وجل من الدنيا ، فيقول : ما ضرني يا رب ما زويت عني ، مع ما عوضتني ( 4 ) .
وقال الله عز وجل لعيسى عليه السلام : إني وهبت لك المساكين ورحمتهم :
تحبهم ويحبونك ، يرضون بك إماما وقائدا وترضى بهم صحابة وتبعا ، وهما
خلقان ، من لقيني بهما لقيني بازكى الأعمال وأحبها إلي .
وقال النبي صلى الله عليه وآله : الفقر فخري وبه أفتخر .
وقال عيسى عليه السلام : بحق أقول لكم إن أكناف السماء لخالية من الأغنياء
ولدخول جمل في سم الخياط أيسر من دخول غني الجنة .
وعن النبي صلى الله عليه وآله : اطلعت على الجنة فوجدت أكثر أهلها الفقراء والمساكين
هامش
( 1 ) عدة الداعي ص 84 .
( 2 ) عدة الداعي ص 85 .
( 3 ) يعني ما يدفع ويدفأ به سورة الشتاء وبرودته الرواح إلى مشارق الأرض التي
يكون شروق الأرض عليها أكثر يعني البلاد الحارة .
( 4 ) عدة الداعي ص 86 .