الخصال : عن حمزة العلوي ، عن علي ، عن أبيه ، عن ابن المغيرة ، عن السكوني
عن الصادق ، عن آبائه عليهم السلام عن النبي صلى الله عليه وآله مثله ( 1 ) .
كتاب الإمامة والتبصرة : عن سهل بن أحمد ، عن محمد بن محمد بن الأشعث
عن موسى بن إسماعيل بن موسى بن جعفر ، عن أبيه ، عن آبائه عليهم السلام ، عن
النبي صلى الله عليه وآله مثله .
توضيح : هذه الرواية من المشهورات بين الخاصة والعامة ، وفيها ذم عظيم
للفقر ، ويعارضها الأخبار السابقة وما روي عن النبي صلى الله عليه وآله : " الفقر فخري وبه أفتخر "
وقوله صلى الله عليه وآله : " اللهم أحيني مسكينا وأمتني مسكينا واحشرني في زمرة المساكين "
ويؤيد هذه الرواية ما رواه العامة عنه صلى الله عليه وآله : " الفقر سواد الوجه في الدارين " وقد
قيل في الجمع بينها وجوه .
قال الراغب في المفردات : الفقر يستعمل على أربعة أوجه : الأول وجود
الحاجة الضرورية ، وذلك عام للانسان ما دام في دار الدنيا بل عام للموجودات
كلها ، وعلى هذا قوله عز وجل : " يا أيها الناس أنتم الفقراء إلى الله والله هو
الغني الحميد " ( 2 ) وإلى هذا الفقر أشار بقوله في وصف الانسان : " ما جعلناهم
جسدا لا يأكلون الطعام " ( 3 ) .
والثاني عدم المقتنيات وهو المذكور في قوله : " للفقراء الذين أحصروا
في سبيل الله - إلى قوله : يحسبهم الجاهل أغنياء من التعفف " ( 4 ) " إنما الصدقات
للفقراء والمساكين " ( 5 ) .
الثالث فقر النفس وهو الشره المعني بقوله صلى الله عليه وآله : كاد الفقر أن يكون كفرا
هامش
( 1 ) الخصال ج 1 ص 9 .
( 2 ) فاطر : 15 .
( 3 ) الأنبياء : 8 .
( 4 ) البقرة : 273 .
( 5 ) براءة : 60 .