( 117 )
* ( باب ) *
* " ( استكثار الطاعة والعجب بالاعمال ) " *
الآيات : النساء : ألم تر إلى الذين يزكون أنفسهم بل الله يزكى من
يشاء ولا يظلمون فتيلا ( 1 ) .
النجم : هو أعلم بكم إذ أنشأكم من الأرض وإذ أنتم أجنة في بطون
أمهاتكم فلا تزكوا أنفسكم هو أعلم بمن اتقى ( 2 ) .
1 - الكافي : عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن علي بن أسباط
عن رجل من أصحابنا من أهل خراسان من ولد إبراهيم بن يسار يرفعه عن أبي عبد الله
عليه السلام قال : إن الله علم أن الذنب خير للمؤمن من العجب ، ولولا ذلك لما
ابتلى مؤمن بذنب أبدا ( 3 ) .
بيان : العجب استعظام العمل الصالح واستكثاره ، والابتهاج له ، والادلال به
وأن يرى نفسه خارجا عن حد التقصير وأما السرور به مع التواضع له تعالى والشكر
له على التوفيق لذلك ، وطلب الاستزادة منه ، فهو حسن ممدوح .
قال الشيخ البهائي قدس الله روحه : لا ريب أن من عمل أعمالا صالحة من
صيام الأيام ، وقيام الليالي ، وأمثال ذلك ، يحصل لنفسه ابتهاج ، فإن كان من
حيث كونها عطية من الله له ، ونعمة منه تعالى عليه ، وكان مع ذلك خائفا من
نقصها شفيقا من زوالها ، طالبا من الله الازدياد منها ، لم يكن ذلك الابتهاج عجبا
وإن كان من حيث كونها صفته وقائمة به ومضافة إليه ، فاستعظمها وركن إليها
ورأي نفسه خارجا عن حد التقصير ، وصار كأنه يمن على الله سبحانه بسببها
هامش
( 1 ) النساء : 49 .
( 2 ) النجم : 32 .
( 3 ) الكافي ج 2 ص 313 .