تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
( 117 ) * ( باب ) * * " ( استكثار الطاعة والعجب بالاعمال ) " * الآيات : النساء : ألم تر إلى الذين يزكون أنفسهم بل الله يزكى من يشاء ولا يظلمون فتيلا ( 1 ) . النجم : هو أعلم بكم إذ أنشأكم من الأرض وإذ أنتم أجنة في بطون أمهاتكم فلا تزكوا أنفسكم هو أعلم بمن اتقى ( 2 ) .
1 - الكافي : عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن علي بن أسباط عن رجل من أصحابنا من أهل خراسان من ولد إبراهيم بن يسار يرفعه عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن الله علم أن الذنب خير للمؤمن من العجب ، ولولا ذلك لما ابتلى مؤمن بذنب أبدا ( 3 ) . بيان : العجب استعظام العمل الصالح واستكثاره ، والابتهاج له ، والادلال به وأن يرى نفسه خارجا عن حد التقصير وأما السرور به مع التواضع له تعالى والشكر له على التوفيق لذلك ، وطلب الاستزادة منه ، فهو حسن ممدوح . قال الشيخ البهائي قدس الله روحه : لا ريب أن من عمل أعمالا صالحة من صيام الأيام ، وقيام الليالي ، وأمثال ذلك ، يحصل لنفسه ابتهاج ، فإن كان من حيث كونها عطية من الله له ، ونعمة منه تعالى عليه ، وكان مع ذلك خائفا من نقصها شفيقا من زوالها ، طالبا من الله الازدياد منها ، لم يكن ذلك الابتهاج عجبا وإن كان من حيث كونها صفته وقائمة به ومضافة إليه ، فاستعظمها وركن إليها ورأي نفسه خارجا عن حد التقصير ، وصار كأنه يمن على الله سبحانه بسببها
هامش
( 1 ) النساء : 49 . ( 2 ) النجم : 32 . ( 3 ) الكافي ج 2 ص 313 .