51 - عدة الداعي : عن النبي صلى الله عليه وآله قال : يقول الله سبحانه ، أنا خير شريك
من أشرك معي شريكا في عمله فهو لشريكي دوني ، لأني لا أقبل إلا ما
أخلص لي .
وفي حديث آخر : إني أغني الشركاء عن الشرك ، فمن عمل عملا ثم أشرك
فيه غيري ، فأنا منه برئ ، وهو للذي أشرك فيه دوني .
وقال النبي صلى الله عليه وآله : إن لكل حق حقيقة ، وما بلغ عبد حقيقة الاخلاص
حتى لا يحب أن يحمد على شئ من عمل لله .
وقال صلى الله عليه وآله : يا باذر ! لا يفقه الرجل كل الفقه حتى يرى الناس أمثال
الأباعر ، فلا يحفل بوجودهم ، ولا يغيره ذلك كما لا يغيره وجود بعير عنده ، ثم
يرجع هو إلى نفسه فيكون أعظم حاقر لها .
وقال صلى الله عليه وآله : وقد سئل فيم النجاة ؟ قال : أن لا يعمل العبد
بطاعة الله يريد بها الناس .
وقال صلى الله عليه وآله : إن الله تعالى لا يقبل عملا فيه مثقال ذرة من
رئاء .
وقال صلى الله عليه وآله : إن أخوف ما أخاف عليكم الشرك الأصغر
قالوا : وما الشرك الأصغر يا رسول الله ؟ قال : الرئاء يقول الله عز وجل إذا
جازى العباد بأعمالهم : اذهبوا إلى الذي كنتم تراؤن في الدنيا ، هل تجدون ثواب
أعمالكم .
وروي أن رجلا من بني إسرائيل قال : لاعبدن الله عبادة أذكر بها ، فمكث
مدة مبالغا في الطاعات ، وجعل لا يمر بملا من الناس إلا قالوا : متصنع مراء
فأقبل على نفسه وقال : قد أتعبت نفسك ، وضيعت عمرك في لا شئ ، فينبغي أن
تعمل لله سبحانه ، فغير نيته ، وأخلص عمله لله ، فجعل لا يمر بملا من الناس
إلا قالوا : ورع تقي .
وقال رسول صلى الله عليه وآله : من آثر محامد الله على محامد الناس كفاه الله