تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
بالنحول على قلة الاكل ، وبالصفار على سهر الليل وكثرة الارق في الدين وكذلك يرائي بتشعث الشعر ليدل به على استغراق الهم بالدين ، وعدم التفرغ لتسريح الشعر ، ويقرب من هذا خفض الصوت وإغارة العينين وذبول الشفتين فهذه مرائاة أهل الدين في البدن . وأما أهل الدنيا فيراؤن باظهار السمن وصفاء اللون واعتدال القامة وحسن الوجه ونظافة البدن وقوة الأعضاء . وثانيها الرئاء بالزي والهيئة ، أما الهيئة فتشعث شعر الرأس ، وحلق الشارب وإطراق الرأس في المشي والهدوء في الحركة ، وإبقاء أثر السجود على الوجه ، وغلظ الثياب ولبس الصوف وتشميرها إلى قريب من نصف الساق ، وتقصير الأكمام ، وترك تنظيف الثوب وتركه مخرقا كل ذلك يرائي به ليظهر من نفسه أنه يتبع السنة فيه ومقتد فيه بعباد الله الصالحين . وأما أهل الدنيا فمرائاتهم بالثياب النفيسة ، والمراكب الرفيعة ، وأنواع التوسع والتجمل . الثالث : الرياء بالقول ورياء أهل الدين بالوعظ والتذكير والنطق بالحكمة وحفظ الاخبار والآثار لأجل الاستعمال في المحاورة إظهارا لغزارة العلم ، ولدلالته على شدة العناية بأقوال السلف الصالحين ، وتحريك الشفتين بالذكر في محضر الناس ، والامر بالمعروف والنهي عن المنكر بمشهد الخلق ، وإظهار الغضب للمنكرات وإظهار الأسف على مقارفة الناس بالمعاصي وتضعيف الصوت في الكلام . وأما أهل الدنيا فمرائاتهم بالقول بحفظ الأمثال والاشعار والتفاصح في العبارات ، وحفظ النحو الغريب للأغراب على أهل الفضل وإظهار التودد إلى الناس لاستمالة القلوب . الرابع : الرياء في العمل كمراءات المصلي بطول القيام ومده وتطويل الركوع والسجود وإطراق الرأس وترك الالتفات وإظهار الهدو والسكون ، وتسوية القدمين واليدين ، وكذلك بالصوم وبالحج وبالصدقة وباطعام الطعام وبالاخبات