المدينة لنغرينك بهم ثم لا يجاورونك فيها إلا قليلا ( 1 ) .
الزمر : إن الله لا يهدي من هو كاذب كفار ( 2 ) .
المؤمن : إن الله لا يهدي من هو مسرف كذاب ( 3 ) .
الجاثية : ويل لكل أفاك أثيم ( 4 ) .
1 - الكافي : عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن علي بن الحكم
عن إسحاق بن عمار ، عن أبي النعمان قال : قال أبو جعفر عليه السلام : يا أبا النعمان
لا تكذب علينا كذبة فتسلب الحنيفية ، ولا تطلبن أن تكون رأسا فتكون ذنبا ، ولا
تستأكل الناس بنا فتفتقر ، فإنك موقوف لا محالة ومسؤول ، فان صدقت صدقناك
وإن كذبت كذبناك ( 5 ) .
بيان : " كذبة " أي كذبة واحدة فكيف الأكثر ، والكذب الاخبار عن
الشئ بخلاف ما هو عليه ، سواء طابق الاعتقاد أم لا ، على المشهور ، وقيل : الصدق
مطابقة الاعتقاد ، والكذب خلافه وقيل : الصدق مطابقة الواقع والاعتقاد معا
والكذب خلافه ، والكلام فيه يطول ، ولا ريب في أن الكذب من أعظم المعاصي
وأعظم أفراده وأشنعها الكذب على الله وعلى رسوله وعلى الأئمة عليهم السلام .
" فتسلب الحنيفية " الحنيفية مفعول ثان لتسلب أي الملة المحمدية
المائلة عن الضلالة إلى الاستقامة ، أو من الشدة إلى السهولة ، أي خرج عن
كمال الملة والدين ولم يعمل بشرايطها لا أنه يخرج من الملة حقيقة ، وقد مر
نظائره ، أو هو محمول على ما إذا تعمد ذلك ، لاحداث بدعة في الدين ، أو للطعن
على الأئمة الهادين .
هامش
( 1 ) الأحزاب : 60 .
( 2 ) الزمر : 3 .
( 3 ) المؤمن : 28 .
( 4 ) الجاثية : 7 .
( 5 ) الكافي : ج 2 ص 338 .