تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
المدينة لنغرينك بهم ثم لا يجاورونك فيها إلا قليلا ( 1 ) . الزمر : إن الله لا يهدي من هو كاذب كفار ( 2 ) . المؤمن : إن الله لا يهدي من هو مسرف كذاب ( 3 ) . الجاثية : ويل لكل أفاك أثيم ( 4 ) . 1 - الكافي : عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن علي بن الحكم عن إسحاق بن عمار ، عن أبي النعمان قال : قال أبو جعفر عليه السلام : يا أبا النعمان لا تكذب علينا كذبة فتسلب الحنيفية ، ولا تطلبن أن تكون رأسا فتكون ذنبا ، ولا تستأكل الناس بنا فتفتقر ، فإنك موقوف لا محالة ومسؤول ، فان صدقت صدقناك وإن كذبت كذبناك ( 5 ) .
بيان : " كذبة " أي كذبة واحدة فكيف الأكثر ، والكذب الاخبار عن الشئ بخلاف ما هو عليه ، سواء طابق الاعتقاد أم لا ، على المشهور ، وقيل : الصدق مطابقة الاعتقاد ، والكذب خلافه وقيل : الصدق مطابقة الواقع والاعتقاد معا والكذب خلافه ، والكلام فيه يطول ، ولا ريب في أن الكذب من أعظم المعاصي وأعظم أفراده وأشنعها الكذب على الله وعلى رسوله وعلى الأئمة عليهم السلام . " فتسلب الحنيفية " الحنيفية مفعول ثان لتسلب أي الملة المحمدية المائلة عن الضلالة إلى الاستقامة ، أو من الشدة إلى السهولة ، أي خرج عن كمال الملة والدين ولم يعمل بشرايطها لا أنه يخرج من الملة حقيقة ، وقد مر نظائره ، أو هو محمول على ما إذا تعمد ذلك ، لاحداث بدعة في الدين ، أو للطعن على الأئمة الهادين .
هامش
( 1 ) الأحزاب : 60 . ( 2 ) الزمر : 3 . ( 3 ) المؤمن : 28 . ( 4 ) الجاثية : 7 . ( 5 ) الكافي : ج 2 ص 338 .
بحار الأنوار — صفحة 233 | العلامة المجلسي / محمد الباقر البهبودي