تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
فلا تلقي منهم أحدا إلا وجدته يرصد لنا المراصد ، ويقعد لنا ولشيعتنا مقعدا ليضلنا بزعمه عن سواء السبيل ، والمجذوم وهم حصب جهنم هم لها واردون والمنكوح فلا ترى منهم أحدا إلا وجدته يتغنى بهجائنا ويؤلب علينا . وأهل مدينة تدعى سجستان ( 1 ) هم لنا أهل عداوة ونصب وهم شر الخلق والخليقة ، عليهم من العذاب ما على فرعون وهامان وقارون ، وأهل مدينة تدعى الري هم أعداء الله وأعداء رسوله صلى الله عليه وآله وأعداء أهل بيته يرون حرب أهل بيت رسول الله جهادا ومالهم مغنما ، ولهم عذاب الخزي في الحياة الدنيا والآخرة ولهم عذاب مقيم ، وأهل مدينة تدعى الموصل شر من على وجه الأرض ، وأهل مدينة تسمى الزوراء تبنى في آخر الزمان يستشفون بدمائنا ويتقربون ببغضنا يوالون في عداوتنا ويرون حربنا فرضا وقتالنا حتما ؟ يا بني فاحذر هؤلاء ثم احذرهم ، فإنه لا يخلو اثنان منهم بأحد من أهلك الا هموا بقتله . واللفظ لتميم من أول الحديث إلى آخره ( 2 ) .
هامش
( 1 ) كان أهل سجستان والري والموصل وبغداد إن كان هو الزوراء معاديا لأهل البيت في سابق الأزمان ، فإنهم كانوا من أهل الجماعة وبعضهم كان خارجيا واسماعيليا واما الان فكلهم شيعة أهل البيت ، وقال العلامة المؤلف في ج 60 ص 206 بعد نقل هذا الخبر : الزوراء يطلق على دجلة بغداد وعلى بغداد ، لان أبوابها الداخلة جعلت مزورة عن الخارجة ، ويمكن أن تتبدل أحوال هذه البلاد باختلاف الأزمنة ويكون ما ذكر في الخبر حالهم في ذلك الزمان . أقول : مع ذلك يبقى الكلام في بغداد ومن محلاتها الكرخ أعظم محلة منها كانت تسكنها الشيعة وبها نشئ أعاظم الأصحاب ، مع قوله عليه السلام في الزوراء إنها مدينة تبنى في آخر الزمان ، وبغداد بنيت في زمن المنصور العباسي وكان معاصرا لأبي عبد الله عليه السلام . ( 2 ) الخصال ج 2 ص 94 - 95 ، وتميم هو ابن بهلول .