تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
عليه ، ولا رغبة لهم فيه . أما تروي أن النبي صلى الله عليه وآله : يذاد قوم من أصحابي عن الحوض فأقول : يا رب أصحابي أصحابي فيقال لي : إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك ، رجعوا القهقري ، قلت : نعم ، قال : ففكر في هذا . فقال الناس ما أرادوا وطال المجلس وعلت الأصوات وارتفع الكلام . فقال يحيى بن أكثم : يا أمير المؤمنين قد أوضحت لمن أراد الله به الخير وبينت والله ما لا يقدر على أحد على دفعه ، فأقبل علينا فقال : ما تقولون ؟ قلنا : كلنا يقول بقول أمير المؤمنين وفقه الله ، قال : والله لولا أن رسول الله صلى الله عليه وآله قبل القول من الناس لم أكن لاقبله منكم ، اللهم إني قد نصحت اللهم إني قد أرشدت ، اللهم إني قد أخرجت الامر من عنقي اللهم إني أدين لك وأتقرب إليك بحب علي وولايته ، فنهضنا من عنده ، وكان هذا آخر مجلسنا منه ( 1 ) .
28 - كتاب البرهان : أخبرنا محمد بن الحسن قال : حدثنا الحسن بن خضر عن أبيه ، عن عثمان بن سهيل أن الرشيد أمر يحيى بن خالد أن يجمع المتكلمين في داره وأن يكون من وراء الستر من حيث يسمع كلامهم ولا يعلمهم بمكانه ، ففعل ذلك فسأل بيان الحروري هشام بن الحكم فقال : أخبرني أصحاب علي وقت حكم الحكمين أي شئ كانوا ؟ مؤمنين أم كافرين ، قال : كانوا ثلاثة أصناف : صنف مؤمنون وصنف مشركون ، وصنف ضلال ، فأما المؤمنون فالذين عرفوا إمامة علي عليه السلام من كتاب الله عز وجل ، ونص رسول الله صلى الله عليه وآله وقليلا ما كانوا ، وأما المشركون فقوم مالوا إلى إمامة معاوية بصلح فأشركوا إذ جعلوا معاوية مع علي ، وأما الضلال فمن خرج على سبيل العصبية والحمية للقبايل والعشاير ، لا للدين . قال : فما كان أصحاب معاوية ؟ قال : ثلاثة أصناف صنف : كافرون ، وصنف مشركون ، وصنف ضلال ، فأما الكافرون فقوم قالوا : معاوية إمام وعلي لا يصلح فكفروا وجحدوا إماما من الله عز وجل ذكره ، ونصبوا إماما من غير الله ، وأما المشركون فقوم قالوا : معاوية إمام وعلي يصلح لولا قتل عثمان ، وأما الضلال
هامش
( 1 ) روي المناظرة الصدوق في العيون ج 2 ص 184 بغير هذه الألفاظ وهكذا ابن عبد ربه في العقد فراجع .