شريكا مع رسول الله صلى الله عليه وآله أو يكون رسول الله صلى الله عليه وآله فقيرا إليه ، قال : فما الفضيلة
في العريش إن كان الامر على ما وصفت ؟ أليس من ضرب بسيفه أفضل ممن جلس ؟
قلت : كل الجيش كان مجاهدا قال : صدقت إلا أن الضارب بالسيف المحامي عن
رسول الله وعن الجيش كان أفضل من الجيش ، أما قرأت كتاب الله عز وجل " لا
يستوي القاعدون من المؤمنين غير أولي الضرر والمجاهدون في سبيل الله بأموالهم
وأنفسهم فضل الله المجاهدين بأموالهم وأنفسهم على القاعدين أجرا عظيما درجات
منه ومغفرة وكان الله غفورا رحيما " ( 1 ) .
قلت : أفكان أبو بكر وعمر مجاهدين أم لا ، قال : بلى ، ولكن أخبرني
هل كان لأبي بكر وعمر فضل على من لم يشهد ذلك المشهد ؟ قلت : نعم ، قال :
فكذلك يسبق الباذل نفسه على أبي بكر وعمر قلت : أجل قال : يا إسحاق أتقرأ
القرآن ؟ قلت : نعم قال : إقرأ " هل أتى على الانسان حين من الدهر " فقرأت إلى
قوله : " ويطعمون الطعام على حبه مسكينا ويتيما وأسيرا " إلى قوله : " وإذا
رأيت ثم رأيت نعيما وملكا كبيرا " قال : على رسلك ! فيمن أنزل هذا ؟ قلت :
في علي .
قال : هل بلغك أن عليا حين أطعم المسكين واليتيم والأسير قال : إنما نطعمكم
لوجه الله على ما سمعت الله يقول في كتابه ؟ قلت : لا ، قال : صدقت إن الله جل
ثناؤه عرف سريرة علي ونيته ، فاظهر ذلك في كتابه تعريفا منه لخلقه حال علي
ومذهبه وسريرته ، فهل علمت أن الله عز وجل وصف شيئا مما وصف في الجنة
غير هذه السورة " قوارير من فضة " قلت : لا قال : أجل وهذه فضيلة أخرى إن
الله وصف له في الجنة ما لم يصفه لغيره ، أو تدري ما معنى " قوارير من فضة " ؟ قلت
لا ، قال : آنية من فضة ينظر الناظر ما في داخلها كما يرى في القوارير .
يا إسحاق ألست ممن يشهد إن العشرة في الجنة ؟ قلت : بلى ، قال : أرأيت
لو أن رجلا قال : ما أدري هذا الحديث صحيح أم لا ، وما أدري لعل رسول الله
هامش
( 1 ) النساء : 95 و 96 .