وروي : إذا كان يوم القيامة نادى مناد أين الصابرون ؟ فيقوم عنق من الناس
فيقال لهم : اذهبوا إلى الجنة بغير حساب ، قال : فتلقاهم الملائكة فيقولون لهم : أي
شئ كانت أعمالكم ؟ فيقولون : كنا نصبر على طاعة الله ، ونصبر عن معصية الله ، فيقولون
نعم أجر العاملين
ونروي أن في وصايا الأنبياء صلوات الله عليهم : اصبروا على الحق وإن
كان مرا
وأروي أن اليقين فوق الايمان بدرجة واحدة ، والصبر فوق اليقين
ونروي أنه من صبر للحق عوضه الله خيرا مما صبر عليه
ونروي أن الله تبارك وتعالى أوحى إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أني آخذك
بمداراة الناس كما آخذك بالفرائض
ونروي أن المؤمن أخذ عن الله جل وعز الكتمان ، وعن نبيه ( عليه السلام ) مداراة
الناس وعن العالم ( عليه السلام ) الصبر في البأساء والضراء
وروي في قول الله عز وجل " اصبروا وصابروا ورابطوا لعلكم تفلحون " ( 1 )
قال " اصبروا " على طاعة الله وامتحانه ، " وصابروا " قال الزموا طاعة الرسول
ومن يقوم مقامه " ورابطوا " قال لا تفارقوا ذلك يعني الامرين و " لعل " في
كتاب الله موجبة ومعناها أنكم تفلحون
وأروي عن العالم ( عليه السلام ) الصبر على العافية أعظم من الصبر على البلاء ، يريد
بذلك أن يصبر على محارم الله ، مع بسط الله عليه في الرزق وتحويله النعم ، وأن
يعمل بما أمره به فيها
ونروي لا يصلح المؤمن الا بثلاث خصال : الفقه في الدين ، والتقدير في
المعيشة ، والصبر على النائبة
44 - مصباح الشريعة : قال الصادق ( عليه السلام ) : الصبر يظهر ما في بواطن العباد من النور
والصفاء ، والجزع يظهر ما في بواطنهم من الظلمة والوحشة ، والصبر يدعيه كل
هامش
( 1 ) آل عمران : 200 .