نعلم أنه ليحزنك الذي يقولون فإنهم لا يكذبونك ولكن الظالمين بآيات الله
يجحدون * ولقد كذبت رسل من قبلك فصبروا على ما كذبوا وأوذوا حتى أتاهم
نصرنا " ( 1 ) فألزم نفسه الصبر ( صلى الله عليه وآله )
فتعدوا وذكروا الله تبارك وتعالى وكذبوه فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : لقد
صبرت في نفسي وأهلي وعرضي ولا صبر لي على ذكرهم إلهي ، فأنزل الله " ولقد
خلقنا السماوات والأرض وما بينهما في ستة أيام وما مسنا من لغوب * فاصبر على
ما يقولون " ( 2 ) فصبر ( صلى الله عليه وآله ) في جميع أحواله
ثم بشر في الأئمة ( عليهم السلام ) من عترته ووصفوا بالصبر فقال : " وجعلنا منهم
أئمة يهدون بأمرنا لما صبروا وكانوا بآياتنا يوقنون " ( 3 ) فعند ذلك قال ( صلى الله
عليه وآله ) : الصبر من الايمان كالرأس من البدن ، فشكر الله له ذلك فأنزل الله عليه
" وتمت كلمت ربك الحسنى على بني إسرائيل بما صبروا ودمرنا ما كان يصنع
فرعون وقومه وما كانوا يعرشون " ( 4 ) فقال ( صلى الله عليه وآله ) : آية بشرى
وانتقام ، فأباح الله قتل المشركين حيث وجدوا فقتلهم على يدي رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
وأحبائه وعجل له ثواب صبره مع ما ادخر له في الآخرة ( 5 )
40 - ثواب الأعمال : أبي ، عن سعد ، عن ابن عيسى ، عن ابن محبوب ، عن عبد الله بن
مرحوم ، عن ابن سنان ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إذا دخل المؤمن قبره كانت
الصلاة عن يمينه ، والزكاة عن يساره ، والبر مطل عليه ويتنحى الصبر ناحية
قال : فإذا دخل الملكان اللذان يليان مساءلته قال الصبر للصلاة والزكاة والبر :
هامش
( 1 ) الانعام : 33 - 34
( 2 )
ق : 38
( 3 ) فصلت : 24
( 4 ) الأعراف : 137
( 5 ) تفسير القمي ص 184 وقد مر مثله ص 60 من الكافي مشروحا