خمسة لو رحلتم فيهن لأصبتموهن : لا يخاف عبد إلا ذنبه ، ولا يرجو إلا ربه
ولا يستحي الجاهل إذا سئل عما لا يعلم أن يقول : لا أعلم ، والصبر من الايمان
بمنزلة الرأس من الجسد ولا إيمان لمن لا صبر له
قال على ( عليه السلام ) : عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال : الصبر ثلاثة : صبر على المصيبة وصبر
على الطاعة ، وصبر عن المعصية ، فمن صبر على المصيبة أعطاه الله تعالى ثلاثمائة درجة
ما بين الدرجة إلى الدرجة ما بين السماء والأرض ، ومن صبر على الطاعة كان له ستمائة
درجة ما بين الدرجة إلى الدرجة ما بين الثرى إلى العرش ، ومن صبر عن المعصية أعطاه
الله سبعمائة درجة ما بين الدرجة إلى الدرجة ما بين منتهى العرش إلى الثرى مرتين
وقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : أيها الناس عليكم بالصبر فإنه لا دين لمن لاصبر له
وقال ( عليه السلام ) : إنك إن صبرت جرت عليك المقادير ، وأنت مأجور ، وإنك
إن جزعت جرت عليك المقادير وأنت مأزور
عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : الصبر رأس الايمان
عنه قال ( عليه السلام ) : الصبر من الايمان بمنزلة الرأس من الجسد ، فإذا ذهب
الرأس ذهب الجسد كذلك إذا ذهب الصبر ذهب الايمان
قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ( حاكيا ) عن الله تعالى : إذا وجهت إلى عبد من عبيدي مصيبة
في بدنه أو ماله أو ولده ، ثم استقبل ذلك بصبر جميل استحييت منه أن أنصب له
ميزانا أو أنشر له ديوانا
سئل محمد بن علي ( عليهما السلام ) عن الصبر الجميل فقال : شئ لا شكوى فيه ، ثم
قال : وما في الشكوى من الفرج ؟ فإنما هو يحزن صديقك ، ويفرح عدوك
وقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : إن الصبر وحسن الخلق والبر والحلم من أخلاق
الأنبياء
وقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : إنه سيكون زمان لا يستقيم لهم الملك إلا بالقتل
والجور ، ولا يستقيم لهم الغنا إلا بالبخل ، ولا يستقيم لهم الصحبة في الناس إلا
بحار الأنوار — صفحة 92
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٩٢