و ( عليه السلام ) إذا أتيت عبد الله فأقرئه السلام وقل له : إن جعفر ابن محمد
يقول لك : انظر ما بلغ به علي ( عليه السلام ) عند رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فالزمه ، فان عليا
( عليه السلام ) إنما بلغ ما بلغ ( به ) عند رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بصدق الحديث وأداء
الأمانة ( 1 )
بيان : ما بلغ به علي ( عليه السلام ) " كأن مفعول البلوغ محذوف أي انظر الشئ
الذي بسببه بلغ علي ( عليه السلام ) عند رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) المبلغ الذي بلغه من القرب
والمنزلة ، وقوله : بعد ذلك " ما بلغ به " كأنه زيدت كلمة به من النساخ ، وليست
في بعض النسخ ، وعلى تقديرها كان الباء زائدة فإنه يقال : بلغت المنزل أو الدار
وقد يقال : بلغت إليه بتضمين فيمكن أن يكون الباء بمعنى إلى ويحتمل على بعد
أن يكون قوله : " فان عليا " تعليلا للزوم ، وضمير به راجعا إلى الموصول فيما
بلغ به أولا ، وقوله : " بصدق الحديث " كلاما مستأنفا متعلقا بفعل مقد رأي بلغ
ذلك بصدق الحديث
6 - الكافي : عن علي ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن أبي إسماعيل البصري
عن الفضيل بن يسار قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : يا فضيل إن الصادق أول من
يصدقه الله عز وجل ، يعلم أنه صادق ، وتصدقه نفسه تعلم أنه صادق ( 2 )
7 - الكافي : بالاسناد ، عن ابن أبي عمير ، عن منصور بن حازم ، عن أبي عبد الله
( عليه السلام ) قال : إنما سمي إسماعيل صادق الوعد لأنه وعد رجلا في مكان
فانتظره في ذلك المكان سنة ، فسماه الله عز وجل صادق الوعد ثم إن الرجل أتاه
بعد ذلك فقال له إسماعيل : ما زلت منتظرا لك ( 3 )
بيان : اختلف المفسرون في إسماعيل المذكور في هذه الآية ، قال الطبرسي
رحمه الله : هو إسماعيل بن إبراهيم و " إنه كان صادق الوعد " ( 4 ) إذا وعد بشئ
هامش
( 1 ) الكافي ج 2 ص 104 .
( 2 ) الكافي ج 2 ص 104 .
( 3 ) الكافي ج 2 ص 105 .
( 4 ) مريم : 54 .