بعده ، ولذلك قال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : إذا غضب أحدكم فليسكت ، وصوم الصمت كان في بني
إسرائيل وهو وإن نسخ في هذه الأمة ، لكن كمال الصمت غير منسوخ فاستشهد ( عليه السلام ) على
حسنه بكونه شرعا مقررا في بني إسرائيل ولم يكونوا يعدون الرجل في العابدين المعروفين
بالعبادة ، إلا بعد المواظبة على صوم الصمت أو أصله عشر سنين
13 - الكافي : عن محمد بن يحيى ، عن ابن عيسى ، عن ابن فضال ، عن ابن بكير
عن زرارة ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : كان علي بن الحسين ( عليه السلام ) يقول : إنه
ليعجبني الرجل أن يدركه حلمه عند غضبه ( 1 )
بيان : قوله أن يدركه بدل اشتمال للرجل
14 - الكافي : عن العدة ، عن البرقي ، عن علي بن الحكم ، عن أبي جميلة ، عن
جابر ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : إن الله عز وجل يحب الحيي الحليم ( 2 )
15 - الكافي : عن العدة ، عن البرقي ، عن علي بن حفص القرشي الكوفي رفعه
إلى أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : ما أعز الله بجهل قط ولا أذل
بحلم قط ( 3 )
بيان : الجهل يطلق على خلاف العلم ، وعلى ما هو مقتضاه من السفاهة ، وصدور
الافعال المخالفة للعقل ، وهنا يحتمل الوجهين كما أن الحلم يحتمل مقابلهما
والثاني أظهر فيهما
16 - الكافي : عن العدة ، عن البرقي ، عن بعض أصحابه - رفعه - قال : قال
أبو عبد الله ( عليه السلام ) : كفى بالحلم ناصرا ، وقال : إذا لم تكن حليما فتحلم ( 4 )
بيان : " كفى بالحلم ناصرا " لأنه بالحلم تندفع الخصومة ، بل يصير الخصم
محبا له ، وهذا أحسن النصر مع أن الحليم يصير محبوبا عند الناس ، فالناس
ينصرونه على الخصوم ، ويعينونه في المكاره " وقال إذا لم تكن حليما " أي بحسب
الخلقة والطبع " فتحلم " أي أظهر الحلم تكلفا وجاهد نفسك في ذلك حتى يصير
خلقا كل ، ويسهل عليك ، مع أن تكلفه بمشقة أكثر ثوابا كما مر ، وقال
هامش
( 1 ) الكافي ج 2 ص 112
( 2 ) الكافي ج 2 ص 112
( 3 ) الكافي ج 2 ص 112
( 4 ) الكافي ج 2 ص 112