7 - الكافي : عن العدة ، عن البرقي ، عن سعدان ، عن معتب قال : كان
أبو الحسن موسى ( عليه السلام ) في حائط له يصرم فنظرت إلى غلام له قد أخذ كارة من تمر فرمى
بها وراء الحائط ، فأتيته فأخذته وذهبت به إليه فقلت له : جعلت فداك إني وجدت
هذا وهذه الكارة ، فقال للغلام فلان ! قال : لبيك قال : أتجوع ؟ قال : لا يا سيدي
قال : فلأي شئ أخذت هذه ؟ قال : اشتهيت ذلك ، قال : اذهب فهي لك ، وقال :
خلوا عنه ( 1 )
بيان : صرم النخل جزه والفعل كضرب ، وفي القاموس الكارة مقدار معلوم
من الطعام ، ويدل على استحباب العفو عن السارق وترك ما سرقه له
8 - الكافي : عن العدة ، عن البرقي ، عن ابن فضال قال : سمعت أبا الحسن ( عليه السلام )
يقول : ما التقت فئتان قط إلا نصر أعظمهما عفوا ( 2 )
بيان : يدل على أن نية العفو تورث الغلبة على الخصم
9 - الكافي : عن محمد بن يحيى ، عن ابن عيسى ، عن ابن فضال ، عن ابن بكير ، عن
زرارة ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) اتي باليهودية التي سمت الشاة
للنبي ( صلى الله عليه وآله ) فقال لها : ما حملك على ما صنعت ؟ فقالت : قلت : إن كان نبيا لم يضره
وإن كان ملكا أرحت الناس منه ، قال : فعفا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عنها ( 3 )
بيان : يدل على حسن العفو عن الكافر ، وإن أراد القتل وتمسك بحجة
كاذبة ، وظاهر أكثر الروايات أنه ( صلى الله عليه وآله ) أكل منها ولكن باعجازه لم يؤثر فيه عاجلا
وفي بعض الروايات أن أثره بقي في جسده حتى توفي ، به بعد سنين ، فصار شهيدا
فجمع الله له بذلك بين كرم النبوة وفضل الشهادة
واختلف المخالفون في أنه ( صلى الله عليه وآله ) هل قتلها أم لا ؟ واختلف رواياتهم أيضا
في ذلك ففي أكثر روايات الفريقين أنه عفا عنها ولم يقتلها ، وقال بعضهم : إنه قتلها
ورووا عن ابن عباس أنه رفعها إلى أولياء بشر ، وقد كان أكل من الشاة فمات
فقتلوها وبه جمعوا بين الروايات
هامش
( 1 ) الكافي ج 2 ص 108
( 2 ) الكافي ج 2 ص 108
( 3 ) الكافي ج 2 ص 108