العفافة والعفة ، أي البقية من الشئ أو العفف وهو ثمر الأراك وفي النهاية فيه من
يستعفف يعفه الله ، الاستعفاف طلب العفاف والتعفف ، وهو الكف عن الحرام
والسؤال من الناس أي من طلب العفة وتكلفها أعطاه الله تعالى إياها .
19 - الكافي : عن أبي علي الأشعري ، عن محمد بن علي بن محبوب ، عن
أيوب بن نوح ، عن عباس بن عامر ، عن ربيع بن محمد المسلى ، عن أبي محمد ، عن
عمران ، عن سعيد بن يسار ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إذا وقع بين رجلين منازعة
نزل ملكان فيقولان للسفيه منهما : قلت وقلت وأنت أهل لما قلت ستجزى بما قلت
ويقولان للحليم منهما : صبرت وحلمت سيغفر الله لك إن أتممت ذلك ، قال : فان
رد الحليم عليه ارتفع الملكان ( 1 )
بيان : " قلت وقلت " التكرار لبيان كثرة الشتم وقول الباطل ، وربما يقرأ
الثاني بالفاء ، قال في النهاية : يقال فال الرجل في رأيه وفيل : إذا لم يصب فيه
ورجل فائل الرأي وفاله وفيله انتهى ، والظاهر أنه تصحيف " فان رد الحليم عليه "
أي بعد حلمه عنه أولا " ارتفع الملكان " ساخطين عليهما ، ويكلانهما إلى الملكين
ليكتبا عليهما قولهما ، والرد بعد مبالغة الاخر في الشتم والفحش لا ينافي وصفه
بالحلم ، لأنه قد حلم أولا ، ومراتب الحلم متفاوتة
20 - الكافي : عن علي ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن الحكم ، عن
أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : كان علي بن الحسين ( عليهما السلام ) يقول : ما أحب أن لي بذل
نفسي حمر النعم ، وما تجرعت جرعة أحب إلى من جرعة غيظ لا أكافي بها
صاحبها ( 2 )
بيان : ذل النفس بالكسر سهولتها وانقيادها ، وهي ذلول وبالضم مذلتها
وضعفها ، وهي ذليل ، والنعم المال الراعي وهو جمع لا واحد له من لفظة ، وأكثر
ما يقع على الإبل ، قال أبو عبيد : النعم الجمال فقط ويؤنث ويذكر ، وجمعه نعمان
هامش
( 1 ) الكافي ج 2 ص 112
( 2 ) الكافي ج 2 ص 109