البغدادي ، عن عبد الله بن إسحاق الجعفري ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : مكتوب
في التوراة اشكر من أنعم عليك وانعم على من شكرك ، فإنه لا زوال للنعماء إذا
شكرت ، ولا بقاء لها إذا كفرت ، والشكر زيادة في النعم وأمان من الغير ( 1 )
بيان : " من أنعم عليك " يشمل المنعم الحقيقي وغيره " زيادة في النعم " أي
سبب لزيادتها " وأمان من الغير " أي من تغير النعمة بالنقمة ، والغير بكسر الغين
وفتح الياء : اسم للتغير ويظهر من القاموس أنه بفتح الغين وسكون الياء ، قال
في النهاية : في حديث الاستسقاء من يكفر بالله يلق الغير أي تغير الحال وانتقالها من
الصلاح إلى الفساد ، والغير الاسم من قولك غيرت الشئ فتغير وفي بعض النسخ
بالباء الموحدة وهو محركة داهية لا يهتدى لمثلها ، والظاهر أنه تصحيف
5 - الكافي : عن العدة ، عن أحمد بن أبي عبد الله ، عن محمد بن علي ، عن علي
ابن أسباط ، عن يعقوب بن سالم ، عن رجل ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) أو أبي عبد الله ( عليه السلام )
قال : المعافى الشاكر له من الاجر ما للمبتلى الصابر ، والمعطى الشاكر له من
الاجر كالمحروم القانع ( 2 )
6 - الكافي : عن العدة ، عن البرقي ، عن البزنطي ، عن داود بن الحصين ، عن
فضل البقباق قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن قول الله عز وجل : " وأما بنعمة
ربك فحدث " ( 3 ) قال : الذي أنعم عليك بما فضلك وأعطاك وأحسن إليك ، ثم
قال : فحدث بدينه وما أعطاه الله ، وما أنعم به عليه ( 4 )
بيان : " وأما بنعمة ربك فحدث " قال في مجمع البيان : معناه أذكر نعم
الله تعالى وأظهرها وحدث بها ، وفي الحديث التحدث بنعمة الله شكر وتركه
كفر ، وقال الكلبي : يريد بالنعمة القرآن وكان أعظم ما أنعم الله به ، فأمره أن
يقرأه ، وقال مجاهد والزجاج : يريد : بالنبوة التي أعطاك ربك أي بلغ ما أرسلت
هامش
( 1 ) الكافي ج 2 ص 94
( 2 ) الكافي ج 2 ص 94
( 3 ) الضحى : 11
( 4 ) الكافي ج 2 ص 94