ومنه : عن أحمد بن علي ، عن محمد بن الحسن ، عن محمد بن الحسن الصفار ، عن
إبراهيم بن هاشم ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن آبائه
( عليهم السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : السكوت خير من إملاء الشر ، وإملاء
الخير خير من السكوت وقال ( صلى الله عليه وآله ) : السكوت ذهب والكلام فضة
ومنه : عن الحسن بن حمزة العلوي ، عن علي بن محمد بن أبي القاسم ، عن
أبيه ، عن هارون بن مسلم ، عن مسعدة بن صدقه ، عن الصادق ، عن أبيه ، عن آبائه
( عليهم السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) الصمت كنز وافر ، وزين الحليم ، وستر الجاهل
وقال ( صلى الله عليه وآله ) : الصمت عبادة لمن ذكر الله
65 - الكافي : عن محمد بن يحيى ، عن ابن عيسى ، عن البزنطي قال : قال أبو -
الحسن الرضا ( عليه السلام ) من علامات الفقه الحلم والعلم والصمت ، إن الصمت باب من
أبواب الحكمة ، إن الصمت يكسب المحبة ، إنه دليل على كل خير ( 1 )
بيان : كأن المراد بالفقه العلم المقرون بالعمل ، فلا ينافي كون مطلق
العلم من علاماته ، أو المراد بالفقه التفكر والتدبر في الأمور قال الراغب : الفقه
هو التوصل إلى غائب بعلم شاهد فهو أخص من العلم ، قال تعالى : " فما لهؤلاء
القوم لا يكادون يفقهون حديثا " ( 2 ) " بأنهم قوم لا يفقهون " ( 3 ) إلى غير ذلك من الآيات
والفقه العلم بأحكام الشريعة انتهى ( 4 )
وقيل : أراد العلم فيما يقول ، والصمت عما لا يعلم أو يضر ، وقيل : المراد
بالعلم آثاره أعني إثبات الحق وإبطال الباطل ، وترويج الدين وحل المشكلات
انتهى
وأقول : قد مر بسند آخر عنه ( عليه السلام ) : من علامات الفقيه الحلم والصمت
هامش
( 1 ) الكافي ج 2 ص 113
( 2 ) النساء : 78
( 3 ) الأنفال : 65 ، والآية في الأصل وجميع النسخ حتى المصدر هكذا " بل هم "
و " بلهم " مصحف " بأنهم "
( 4 ) مفردات غريب القرآن 385