68 - الكافي : عن محمد ، عن ابن عيسى ، عن عثمان بن عيسى قال : حضرت أبا الحسن
صلوات الله عليه وقال له رجل : أوصني فقال : احفظ لسانك تعز ، ولاتمكن الناس
من قيادك ، فتذل رقبتك ( 1 )
ايضاح : قال الراغب : الوصية التقدم إلى الغير بما يعمل به مقترنا بوعظ
من قولهم أرض واصية متصلة النبات يقال أوصاه ووصاه ، والقياد ككتاب حبل
تقاد به الدابة ، وتمكين الناس من القياد كناية عن تسلطهم وإعطاء حجة لهم على
إيذائه وإهانته بترك التقية ، ونسبة الاذلال إلى الرقبة لظهور الذل فيها أكثر
من سائر الأعضاء ، وفيه ترشيح للاستعارة السابقة لان القياد يشد على الرقبة
69 - الكافي : عن محمد ، عن ابن عيسى ، عن الهيثم بن أبي مسروق ، عن هشام بن سالم
عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لرجل أتاه : ألا أدلك على أمر يدخلك
الله به الجنة ؟ قال : بلى يا رسول الله ، قال : أنل مما أنالك الله ، قال : فان كنت أحوج
ممن أنيله ؟ قال : فانصر المظلوم ، قال : فان كنت أضعف ممن أنصره ؟ قال : فاصنع
للأخرق يعني أشر عليه ، قال : فان كنت أخرق ممن أصنع له ؟ قال : فاصمت لسانك
إلا من خير ، أما يسرك أن تكون فيك خصلة من هذه الخصال تجرك إلى
الجنة ( 2 )
توضيح : " أنل مما أنالك الله " أي أعط المحتاجين مما أعطاك الله تعالى
قال الجوهري : نال خيرا ينال نيلا أي أصاب ، وأناله غيره ، والامر فيه نل
بفتح النون " للأخرق " أي الجاهل بمصالح نفسه ، وفي القاموس صنع إليه معروفا
كمنع صنعا بالضم وصنع به صنيعا قبيحا فعله والشئ صنعا بالفتح والضم عمله
وصنعة الفرس حسن القيام عليه ، وأصنع أعان آخر ، والأخرق تعلم وأحكم
واصطنع عنده صنيعة اتخذها ( 3 ) وفي النهاية الخرق بالضم الجهل والحمق ، وقد
يخرق خرقا فهو أخرق ، والاسم الخرق بالضم ، ومنه الحديث : تعين ضائعا أو تصنع
هامش
( 1 ) الكافي ج 2 ص 113
( 2 ) الكافي ج 2 ص 113
( 3 ) القاموس ج 3 ص 53