أنه قال : إن المؤمن ليهم بالسيئة أن يعملها ، فلا تكتب عليه ( 1 ) والأحاديث الواردة
في الكافي وغيره بهذا المضمون كثيرة
قلت : لا دلالة في تلك الأحاديث على ما ظننت من أن العزم على المعصية
ليس معصية ، وإنما دلت على أن من عزم على معصية كشرب الخمر والزنا مثلا ولم
يعملها لم يكتب عليه تلك المعصية التي عزم عليها ، وأين هذا عن المعنى الذي
ظننته
قوله : " فهو غير مؤاخذ بها " أي غير معاقب عليها لأنها معفو عنها قوله " منها
ما لو وجد امرأته " الخ عد بعضهم من هذه الصور ما لو صلى في ثوب يظن أنه حرير
أو مغصوب عالما بالحكم ، فظهر بعد الصلاة أنه ممزوج أو مباح ، * وفرع على ذلك
التردد في بطلان صلاته ، والأولى عدم التردد في بطلانها ، نعم يتمشى صحتها
عند القائل بعدم دلالة النهي في العبادة على الفساد
هامش
( 1 ) والحديث لفظه هكذا :
( 2 ) عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن أبي عبد الله ، عن عثمان بن عيسى ، عن سماعة بن
مهران ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إن المؤمن ليهم بالحسنة ولا
يعمل بها ، فتكتب له حسنة ، وان هو عملها كتبت له عشر حسنات ، وان المؤمن ليهم بالسيئة
أن يعملها فلا يعملها ، فلا تكتب عليه