وقال ( عليه السلام ) : أفضل الأعمال ما أكرهت نفسك عليه ( 1 )
وقال ( عليه السلام ) : قليل تدوم عليه أرجى من كثير مملول منه ( 2 )
وقال ( عليه السلام ) : إذا أضرت النوافل بالفرائض فارفضوها ( 3 )
وقال ( عليه السلام ) : قليل مدوم عليه خير من كثير مملول منه ( 4 )
23 - المجازاة النبوية : قال ( صلى الله عليه وآله ) : إن هذا الدين متين فأوغل فيه برفق
ولا تبغض إلى نفسك عبادة الله فان المنبت لا أرضا قطع ولا ظهرا أبقى
بيان : قال السيد وصف الدين بالمتانة مجاز ، والمراد أنه صعب الظهر
شديد الأسر مأخوذ من متن الانسان ، وهو ما اشتد من لحم منكبيه ، وإنما وصفه
( عليه السلام ) بذلك لمشقة القيام بشرائطه والأداء لوظائفه فأمر ( عليه السلام ) أن يدخل الانسان
أبوابه مترفقا ويرقا هضابه متدرجا ليستمر على تجشم متاعبه ، ويمرن على
امتطاء مصاعبه
وشبه ( عليه السلام ) العابد الذي يحسر منته ، ويستنفذ طاقته بالمنبت وهو الذي
يغذ السير ويكد الظهر منقطعا من رفقته ومتفردا عن صحابته فتحسر مطيته ولا
يقطع شقته ، وهذا من أحسن التمثيلات وأوقع التشبيهات ومما يقوي أن المراد
بهذا الخبر ما كشفنا عن حقيقته ، الخبر الآخر عنه ( عليه السلام ) وهو فيما رواه بريدة
ابن الحصيب الأسلمي قال : قال ( عليه السلام ) : عليكم هديا قاصدا فإنه من يثابر هذا
الدين يغلبه ( 5 )
24 - الكافي : عن علي ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حماد ، عن الحلبي
قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : إذا كان الرجل على عمل فليدم عليه سنة ثم يتحول
عنه إن شاء إلى غيره ، وذلك أن ليلة القدر يكون فيها في عامه ذلك ما شاء الله
هامش
( 1 ) نهج البلاغة ج 2 ص 199
( 2 ) نهج البلاغة ج 2 ص 213
( 3 ) نهج البلاغة ج 2 ص 213
( 4 ) نهج البلاغة ج 2 ص 249
( 5 ) المجازات النبوية 167