أن يكون ( 1 )
بيان : " ثم يتحول عنه إن شاء إلى غيره " من الطاعات لا أن يتركه بغير
عوض " يكون " خبر أن و " فيها " خبر " يكون " والضمير راجع إلى الليلة ، وقوله
" ما شاء الله أن يكون " اسم " يكون " وقوله " في عامه " متعلق بيكون أو حال
عن الليلة
والحاصل أنه إذا داوم سنة يصادف ليلة القدر التي فيها ما شاء الله كونه من
البركات والخيرات والمضاعفات ، فيصير له هذا العمل مضاعفا مقبولا ، ويحتمل
أن يكون الكون بمعنى التقدير أو يقدر مضاف في ما شاء الله
فالمعنى : لما كان تقدير الأمور في ليلة القدر فإذا صادفها يصير سببا لتقدير
الأمور العظيمة له ، وكون العمل في اليوم لا ينافي ذلك فإنه قد ورد أن يومها
مثل الليلة في الفضل ، وقيل : المستتر في تكون لليلة القدر ، وضمير فيها للسنة
وفي عامة بتشديد الميم متعلق بتكون أو بقوله فيها ، والمراد بالعامة المجموع
والمشار إليه بذلك مصدر فليدم فالمراد زمان الدوام ، وما شاء الله بدل بعض للعامة
والحاصل أنه يكون فيه ليلة القدر سواء وقع أوله أو وسطه أو آخره ، وما ذكرنا أظهر
25 - الكافي : عن علي ، عن أبيه ، عن حماد ، عن حريز ، عن زرارة ، عن
أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : أحب الأعمال إلى الله عز وجل ما داوم عليه العبد
وإن قل ( 2 )
بيان : يدل على أن العمل القليل الذي يداوم عليه ، خير من عمل كثير
يفارقه ويتركه ، كما قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : قليل من عمل مدوم عليه خير من
عمل كثير مملول منه أي يمل منه
26 - الكافي : عن أبي علي الأشعري ، عن عيسى بن أيوب ، عن علي بن
مهزيار ، عن فضالة بن أيوب ، عن معاوية بن عمار ، عن نجبة ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : ما
هامش
( 1 ) الكافي ج 2 ص 82
( 2 ) المصدر نفسه .