" ادعوني أستجب لكم " ( 1 )
بيان : النشر في الآيات على عكس ترتيب اللف والمراد بالاعطاء توفيق
الاتيان به في الكل ، والتخلف المتوهم في بعض الموارد لعدم تحقق بعض الشرايط
فان كلا منها مشروط بعدم كون المصلحة في خلافها ، وعدم صدور ما يمنع
الاستحقاق عن فاعله ، وقد قال تعالى : " أوفوا بعهدي أوف بعهدكم " ( 2 )
وسيأتي مزيد تحقيق لذلك إنشاء الله
7 - الكافي : عن الحسين بن محمد ، عن المعلى ، عن أبي علي ، عن محمد بن الحسن
عن الحسين بن راشد ، عن الحسين بن علوان قال : كنا في مجلس يطلب فيه العلم
وقد نفدت نفقتي في بعض الاسفار ، فقال لي بعض أصحابنا : من تؤمل لما قد نزل
بك ؟ فقلت : فلانا ، فقال : إذا والله لا تسعف حاجتك ، ولا يبلغك أملك ، ولا
تنجح طلبتك ، قلت : وما علمك رحمك الله ؟
قال : إن أبا عبد الله ( عليه السلام ) حدثني أنه قرأ في بعض الكتب أن الله تبارك
وتعالى يقول : وعزتي وجلالي ومجدي وارتفاعي على عرشي لأقطعن أمل
كل مؤمل من الناس أمل غيري باليأس ، ولأكسونه ثوب المذلة عند الناس
ولأنحينه من قربي ، ولأبعدنه من وصلي أيؤمل غيري في الشدائد والشدائد
بيدي ويرجو غيري ويقرع بالفكر باب غيري ، وبيدي مفاتيح الأبواب وهي
مغلقة ، وبابي مفتوح لمن دعاني
فمن ذا الذي أملني لنوائبه فقطعته دونها ، ومن ذا الذي رجاني لعظيمة
فقطعت رجاه مني ؟ جعلت آمال عبادي عندي محفوظة فلم يرضوا بحفظي وملأت
سماواتي ممن لا يمل من تسبيحي وأمرتهم أن لا يغلقوا الأبواب بيني وبين عبادي
فلم يثقوا بقولي ، ألم يعلم من طرقته نائبة من نوائبي أنه لا يملك كشفها أحد غيري
إلا من بعد إذني ، فمالي أراه لاهيا عني ؟ أعطيته بجودي ما لم يسألني ثم انتزعته
هامش
( 1 ) الكافي ج 2 ص 65 ، والآية في المؤمن : 60
( 2 ) البقرة : 40