قال : سمعته يقول لرجل : اعلم يا فلان إن منزلة القلب من الجسد بمنزلة الامام
من الناس ، الواجب الطاعة عليهم ، ألا ترى أن جميع جوارح الجسد شرط للقلب
وتراجمة له مؤدية عنه : الأذنان والعينان والأنف والفم واليدان والرجلان
والفرج فان القلب إذا هم بالنظر فتح الرجل عينيه ، وإذا هم بالاستماع حرك
اذنيه وفتح مسامعه فسمع ، وإذا هم القلب بالشم استنشق بأنفه فأدى تلك
الرائحة إلى القلب ، وإذا هم بالنطق تكلم باللسان ، وإذا هم بالحركة سعت
الرجلان ، وإذا هم بالشهوة تحرك الذكر ، فهذه كلها مودية عن القلب
بالتحريك ، وكذلك ينبغي للامام أن يطاع للامر منه ( 1 ) .
أقول : قد مضى ( 2 ) في باب الاغضاء عن عيوب الناس ، عن الباقر عليه السلام أنه
قال : إن القلوب بين إصبعين من أصابع الله ، يقلبها كيف يشاء ساعة كذا ، وساعة كذا .
15 - الخصال : عن الصادق عليه السلام ، عن حكيم أنه قال : قلب الكافر أقسى من
الحجر ( 3 ) .
16 - الخصال ( 4 ) : أبي ، عن سعد ، عن الأصبهاني ، عن المنقري ، عن سفيان
ابن عيينة ، عن الزهري ، عن علي بن الحسين عليهما السلام في حديث طويل يقول فيه :
ألا إن للعبد أربع أعين : عينان يبصر بهما أمر دينه ودنياه ، وعينان يبصر بهما أمر
آخرته ، فإذا أراد الله بعبد خيرا فتح له العينين اللتين في قلبه ، فأبصر بهما الغيب
وأمر آخرته ، وإذا أراد به غير ذلك ترك القلب بما فيه .
17 - قرب الإسناد : ابن سعد ، عن الأزدي ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن للقلب
أذنين : روح الايمان يساره بالخير ، والشيطان يساره بالشر فأيهما ظهر على
صاحبه غلبه ( 5 ) .
هامش
( 1 ) علل الشرائع ج 1 ص 103 .
( 2 ) بل سيأتي في ج 75 ص 48 من أجزاء المجلد السادس عشر كتاب العشرة تحت
الرقم 9 من باب الاغضاء عن عيوب الناس .
( 3 ) الخصال ج 2 ص 5 ، وتراه في المعاني 177 ، الأمالي : 146 .
( 4 ) الخصال ج 1 ص 114 وفي النسخة زيادة رمز ين وهو سهو .
( 5 ) قرب الإسناد 24 .