توضيح : " ركب البحر " البحر مفعول به أو مفعول فيه أي ركب السفينة
في البحر ، وقيل أراد بالبحر السفينة من قبيل تسمية الحال باسم المحل بقرينة
رجوع الضمير المستتر في قوله " فكسر " إليه والباء في " بأهله " بمعنى " مع "
وانتهاك الحرمة تناولها بما لا يحل والحرمة بالضم مالا يحل انتهاكه " فلم يعلم "
أي تلك الواقعة إلا في حالة كانت المرأة قائمة على رأسها " مجلس الرجل " أي
وقت الجماع ويقال فرق كتعب أي خاف والمصدر الفرق بالتحريك ، وصادفه
وجده ولقيه ، وحمي الشمس كرضي اشتد حرها وتجاسر عليه اجترأ ، وتؤمن
على بناء التفعيل أي تقول آمين .
" فما كان " أي شئ أسرع من تظليل الغمامة ، وفي النهاية الملي طائفة
من الزمان لا حد لها ، يقال مضى ملي من النهار وملي من الدهر أي طائفة منه .
ويدل على أن ترك كبيرة واحدة مع القدرة عليها ، خوفا من الله وخالصا
لوجهه موجب لغفران الذنوب كلها ولو كان حق الناس لان الرجل كان يقطع
الطريق مع احتمال أن تكون المغفرة للخوف مع التوبة إلى الله ، والمراجعة إلى
الناس في حقوقهم ، كما يفهم من قوله وليس له همة إلا التوبة والمراجعة .
7 - الكافي : عن محمد بن يحيى ، عن البرقي ، عن علي بن النعمان ، عن حمزة بن
حمران قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : إن مما حفظ من خطب النبي صلى الله عليه وآله
أنه قال : أيها الناس إن لكم معالم فانتهوا إلى معالمكم ، وإن لكم نهاية فانتهوا إلى
نهايتكم ألا إن المؤمن يعمل بين مخافتين بين أجل قد مضى لا يدري ما الله صانع فيه ، وبين
أجل قد بقي لا يدري ما الله قاض فيه ، فليأخذ العبد المؤمن من نفسه لنفسه ومن دنياه
لآخرته ، وفي الشبيبة قبل الكبر ، وفي الحياة قبل الممات ، فوالله الذي نفس محمد بيده
ما بعد الدنيا من مستعتب ، وما بعدها من دار إلا الجنة والنار ( 1 ) .
تبيين : " إن لكم معالم " في القاموس معلم الشئ كمقعد مظنته ، وما
يستدل به ، وفي الصحاح المعلم الأثر يستدل به على الطريق والمراد هنا إما الآيات
هامش
( 1 ) الكافي ج 2 ص 70 .