عبد المطلب أن النبي صلى الله عليه وآله قال : إذا اقشعر جلد العبد من خشية الله تحاتت عنه
ذنوبه كما تتحات عن الشجرة اليابسة ورقها ، وقال قتادة : هذا نعت لأولياء الله
نعتهم الله بأن تقشعر جلودهم وتطمئن قلوبهم إلى ذكر الله ولم ينعتهم بذهاب عقولهم
والغشيان عليهم ، إنما ذلك في أهل البدع وهو من الشيطان ( 1 ) .
" تكاد السماوات يتفطرن " ( 2 ) أي يتشققن من عظمة الله وروى علي بن إبراهيم
عن الباقر عليه السلام أي يتصد عن " من فوقهن " أي من جهتهن الفوقانية أو من فوق
الأرضين " لمن في الأرض " قال : للمؤمنين من الشيعة التوابين خاصة ولفظ الآية
عام والمعنى خاص ( 3 ) وفي الجوامع عن الصادق عليه السلام : ويستغفرون لمن في
الأرض من المؤمنين .
" قريب " ( 4 ) أي إتيانها " يستعجل بها " أي استهزاء " مشفقون " منها أي خائفون
منها مع اعتناء بها لتوقع الثواب " ويعلمون أنها الحق " الكائن لا محالة .
" الظانين بالله ظن السوء " ( 5 ) وهو أن لا ينصر رسوله والمؤمنين " عليهم دائرة
السوء " أي دائرة ما يظنونه ويتربصونه بالمؤمنين لا يتخطاهم .
" من يخاف وعيد " ( 6 ) فإنه لا ينتفع به غيره .
" آية " ( 7 ) أي علامة " للذين يخافون " فإنهم المعتبرون بها . " مشفقين " ( 8 )
قال علي بن إبراهيم : أي خائفين من العذاب " فمن الله علينا " بالرحمة " عذاب
السموم " أي عذاب النار النافذة في المسام نفوذ السموم ، وقال علي بن إبراهيم :
هامش
( 1 ) مجمع البيان ج 8 ص 495 .
( 2 ) الشورى : 5 .
( 3 ) تفسير القمي ص 595 .
( 4 ) الشورى : 17 .
( 5 ) الفتح : 6 .
( 6 ) ق : 45 .
( 7 ) الذاريات : 37 .
( 8 ) الطور : 26 .