وفي المجمع قال أبو عبد الله عليه السلام : معناه خائفة أن لا يقبل منهم وفي رواية
أخرى يؤتي ما آتي وهو خائف راج ( 1 ) .
" يخافون يوما " ( 2 ) أي مع ما هم عليه من الذكر والطاعة " تتقلب فيه
القلوب والابصار " قيل أي تضطرب وتتغير من الهول أو تتقلب أحوالها فتفقه
القلوب ما لم تكن تفقه ، وتبصر الابصار ما لم تكن تبصر ، أو تتقلب القلوب من
توقع النجاة وخوف الهلاك ، والابصار من أي ناحية يؤخذ بهم ويؤتى كتابهم .
" ومن يطع الله ورسوله " ( 3 ) فيما يأمرانه " ويخشى الله " على ما صدر عنه
من الذنوب " ويتقه " فيما بقي من عمره " فأولئك هم الفائزون " بالنعيم المقيم .
" أن كنا " ( 4 ) أي لان كنا " أول المؤمنين " من أتباع فرعون أو من
أهل المشهد . " أن يغفر لي خطيئتي " ( 5 ) قيل ذكر ذلك هضما لنفسه وتعليما للأمة
أن يجتنبوا المعاصي ويكونوا على حذر ، وطلب لان يغفر لهم ما يفرط منهم ،
واستغفارا لما عسى يندر منه من ترك الأولى .
" لا تخف " ( 6 ) قيل أي من غيري ثقة بي أو مطلقا لقوله " إني لا يخاف
لدي المرسلون " حين يوحى إليهم من فرط الاستغراق ، فإنهم أخوف الناس أي
من الله أولا يكون لهم عندي سوء عاقبة ، فيخافون منه " إلا من ظلم " المشهور أن
الاستثناء منقطع وقال علي بن إبراهيم : ( 7 ) معنى " إلا من ظلم " لا من ظلم
فوضع حرف مكان حرف ، وقيل عاطفة قال في القاموس : وتكون عاطفة بمنزلة
هامش
( 1 ) مجمع البيان ج 7 ص 110 .
( 2 ) النور : 37 .
( 3 ) النور : 52 .
( 4 ) الشعراء : 51 .
( 5 ) الشعراء : 82 .
( 6 ) النمل : 10 ، 11 .
( 7 ) تفسير القمي ص 476 .