فعبدوا أنفسكم لعبادته ، وأخرجوا إليه من حق طاعته ، إلى آخر الخطبة ( 1 ) .
8 - كنز الكراجكي : روي عن رسول الله صلى الله عليه وآله أنه قال : خصلة من لزمها
أطاعته الدنيا والآخرة وربح الفوز بالجنة قيل : وما هي يا رسول الله ؟ قال : التقوى
من أراد أن يكون أعز الناس فليتق الله عز وجل ، ثم تلا " ومن يتق الله يجعل
له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب " ( 2 ) .
8 - عدة الداعي : روى أحمد بن الحسين الميثمي عن رجل من أصحابه قال :
قرأت جوابا من أبي عبد الله عليه السلام إلى رجل من أصحابه أما بعد فاني أوصيك بتقوى
الله عز وجل ، فان الله قد ضمن لمن اتقاه أن يحوله عما يكره إلى ما يحب ،
ويرزقه من حيث لا يحتسب ، إن الله عز وجل لا يخدع عن جنته ، ولا ينال ما عنده
إلا بطاعته إنشاء الله تعالى .
وروى عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : أيما مؤمن أقبل قبل ما
يحب الله ، أقبل الله عليه قبل كل ما يحب ، ومن اعتصم بالله بتقواه عصمه الله ، ومن
أقبل الله عليه وعصمه لم يبال لو سقطت السماء على الأرض ، وإن نزلت نازلة على
أهل الأرض فشملهم بلية كان في حرز الله بالتقوى من كل بلية ، أليس الله تعالى
يقول : " إن المتقين في مقام أمين " ( 3 ) .
مشكاة الأنوار : عنه عليه السلام مثله ( 4 ) .
وقال النبي صلى الله عليه وآله : لو أن السماوات والأرض كانتا رتقا على عبد ثم اتقى الله
لجعل الله له منهما فرجا ومخرجا .
وسئل الصادق عليه السلام عن تفسير التقوى فقال : أن لا يفقدك الله حيث أمرك
ولا يراك حيث نهاك .
هامش
( 1 ) نهج البلاغة ج 1 ص 155 ، تحت الرقم 81 من الخطب .
( 2 ) الطلاق : 3 و 4 .
( 3 ) الدخان : 51 .
( 4 ) مشكاة الأنوار ص 18 .