" ومن يتق الله " ( 1 ) في أحكامه فيراعي حقوقها " يجعل له من أمره يسرا "
أي يسهل عليه أمره ويوفقه للخير " ومن يتق الله " ( 2 ) في أمره " يكفر عنه
سيئاته " فان الحسنات يذهبن السيئات " ويعظم له أجرا " بالمضاعفة .
" جنات النعيم " ( 3 ) أي جنات ليس فيها إلا التنعم الخالص .
" مفازا " ( 4 ) في التفسير قال : يفوزون ، وعن الباقر عليه السلام هي الكرامات
" حدائق وأعنابا " أي بساتين فيها أنواع الأشجار المثمرة " وكواعب " نساء فلكت
ثديهن " أترابا " لدات عن سن واحد ، وفي التفسير عن الباقر عليه السلام " وكواعب
أترابا " أي الفتيات الناهدات " وكأسا دهاقا " أي ممتلية .
1 - الكافي : عن الحسين بن محمد ، عن المعلى ، عن أبي داود المسترق ، عن محسن
الميثمي ، عن يعقوب بن شعيب قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : ما نقل الله
عز وجل عبدا من ذل المعاصي إلى عز التقوى إلا أغناه من غير مال ، وأعزه
من غير عشيرة ، وآنسه من غير بشر ( 5 ) .
بيان : " من غير بشر " أي من غير أنيس من البشر ، بل الله مؤنسه كما قال
أمير المؤمنين عليه السلام : اللهم إنك آنس الآنسين بأوليائك .
2 - روضة الواعظين ، تفسير العياشي : عن أبي بصير ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : كان أمير المؤمنين
عليه السلام يقول : إن لأهل التقوى علامات يعرفون بها : صدق الحديث ، وأداء
الأمانة ، ووفاء بالعهد ، وقلة العجز والبخل ، وصلة الأرحام ، ورحمة الضعفاء
وقلة المؤاتاة للنساء ، وبذل المعروف ، وحسن الخلق ، وسعة الحلم ، واتباع
العلم ، فيما يقرب إلى الله ، طوبى لهم وحسن مآب .
وطوبى شجرة في الجنة أصلها في دار رسول الله ، فليس من مؤمن إلا وفي
هامش
( 1 ) الطلاق : 4 و 5 .
( 2 ) الطلاق : 4 و 5 .
( 3 ) القلم : 34 .
( 4 ) النبأ : 31 - 33 .
( 5 ) الكافي ج 2 ص 76 .