ليس الجور من شأنه ، ولكنه يثيب على نيات الخير أهلها وإضمارهم عليها ، ولا
يؤاخذ أهل الفسوق حتى يفعلوا ( 1 ) .
أقول : روى هذا الخبر في موضع آخر من هذا الكتاب بهذا السند وزاد
في آخره زيادة هي هذه : وذلك أنك قد ترى من المحرم من العجم لا يراد منه
ما يراد من العالم الفصيح ، وكذلك الأخرس في القراءة في الصلاة والتشهد وما أشبه
ذلك ، فهذا بمنزلة العجم المحرم لا يراد منه ما يراد من العاقل المتكلم الفصيح
ولو ذهب العالم المتكلم الفصيح حتى يدع ما قد علم أنه يلزمه ، وينبغي له أن يقوم
به حتى يكون ذلك منه بالنبطية والفارسية ، فحيل بينه وبين ذلك بالأدب ، حتى
يعود إلى ما قد علمه وعقله ، قال : ولو ذهب من لم يكن في مثل حال الأعجمي المحرم
ففعل فعال الأعجمي والأخرس على ما قد وصفنا إذا لم يكن أحد فاعلا لشئ
من الخير ، ولا يعرف الجاهل من العالم ( 2 ) .
21 - أمالي الطوسي : ابن الصلت ، عن ابن عقدة ، عن المنذر بن محمد ، عن أحمد بن يحيى
الضبي ، عن موسى بن القاسم ، عن أبي الصلت ، عن الرضا عليه السلام عن آبائه عليهم السلام
قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : لاقول إلا بعمل ولا قول ولا عمل إلا بنية ، ولا قول
ولا عمل ولا نية إلا بإصابة السنة ( 3 ) .
22 - أمالي الطوسي : ابن مخلد ، عن أبي عمرو ، عن محمد بن هشام المروزي ، عن يحيى
ابن عثمان ، عن بقية ، عن إسماعيل البصري يعني ابن علية ، عن أبان ، عن
أنس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : لا يقبل قول إلا بعمل ، ولا يقبل قول وعمل
إلا بنية ، ولا يقبل قول وعمل ونية إلا بإصابة السنة ( 4 ) .
23 - أمالي الطوسي : جماعة ، عن أبي المفضل ، عن علي بن أحمد بن سيابة ، عن
هامش
( 1 ) قرب الإسناد ص 8 . ط النجف .
( 2 ) قرب الإسناد ص 33 و 34 .
( 3 ) أمالي الطوسي ج 1 ص 347 .
( 4 ) أمالي الطوسي ج 1 ص 396 .