سنان قال : كنا جلوسا عند أبي عبد الله عليه السلام إذ قال له رجل من الجلساء : جعلت
فداك يا ابن رسول الله أتخاف علي أن أكون منافقا ؟ قال فقال له إذا خلوت في
بيتك نهارا أو ليلا أليس تصلي ؟ فقال : بلى ، قال : فلمن تصلي ؟ فقال : لله عز وجل
قال : فكيف تكون منافقا وأنت تصلي لله عز وجل لا لغيره ( 1 ) .
18 - علل الشرائع : أبي ، عن حبيب بن الحسين الكوفي ، عن ابن أبي الخطاب ، عن
أحمد بن صبيح ، عن زيد الشحام قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : إني سمعتك تقول :
نية المؤمن خير من عمله ، فكيف تكون النية خيرا من العمل ؟ قال : لان العمل
ربما كان رياء المخلوقين ، والنية خالصة لرب العالمين ، فيعطي عز وجل على النية
مالا يعطي على العمل .
قال أبو عبد الله عليه السلام : إن العبد لينوي من نهاره أن يصلي بالليل فتغلبه عينه
فينام ، فيثبت الله له صلاته ، ويكتب نفسه تسبيحا ويجعل نومه عليه صدقة ( 2 ) .
19 - علل الشرائع : أبي ، عن محمد العطار ، عن الأشعري ، عن عمران بن موسى
عن الحسن بن علي بن النعمان ، عن الحسن بن الحسين الأنصاري ، عن بعض
رجاله ، عن أبي جعفر عليه السلام أنه كان يقول : نية المؤمن أفضل من عمله ، وذلك لأنه
ينوي من الخير مالا يدركه ، ونية الكافر شر من عمله ، وذلك لان الكافر ينوي
الشر ويأمل من الشر ما لا يدركه ( 3 ) .
20 - قرب الإسناد : هارون ، عن ابن صدقة قال : سئل جعفر بن محمد عليهما السلام عما قد يجوز
وعما لا يجوز من النية على الاضمار في اليمين ، فقال : إن النيات قد تجوز في
موضع ولا تجوز في آخر ، فأما ما تجوز فيه فإذا كان مظلوما فما حلف به ونوى اليمين
فعلى نيته ، وأما إذا كان ظالما فاليمين على نية المظلوم ، ثم قال : ولو كانت النيات
من أهل الفسق يؤخذ بها أهلها ، إذا لاخذ كل من نوى الزنا بالزنا ، وكل من
نوى السرقة بالسرقة ، وكل من نوى القتل بالقتل ، ولكن الله عدل كريم [ حكيم ]
هامش
( 1 ) معاني الأخبار ص 142 .
( 2 ) علل الشرائع ج 2 ص 211 .
( 3 ) علل الشرائع ج 2 ص 211 .