بالأجل حارسا ( 1 ) .
ومن العجب ما ذكره بعض الشارحين أن امرأ مرفوع على الفاعلية
وأجله منصوب على المفعولية ، والعكس محتمل ، والمقصود الانكار لان أجل
المرء ليس بيده حتى يحرسه انتهى .
ويشكل هذا بأنه يدل على جواز إلقاء النفس إلى التهلكة ، وعدم وجوب
الفرار عما يظن عنده الهلاك ، والمشهور عند الأصحاب [ خلافه ] ويمكن أن يجاب
عنه بوجوه :
الأول أنه يمكن أن يكون هذا الجدار مما يظن عدم انهدامه في ذلك
الوقت ، ولكن الناس كانوا يحترزون عن ذلك بالاحتمال البعيد لشدة تعلقهم بالحياة
فأجاب عليه السلام بأن الاجل حارس ، ولا يحسن الحذر عند الاحتمالات البعيدة
لذلك ، وإنما نحترز عند الظن بالهلاك تعبدا ، وهذا ليس من ذلك [ لكن ]
قوله عليه السلام : " فلما قام " الخ مما يبعد هذا الوجه ويقعده ، وإن أمكن
توجيهه .
الثاني : أن يقال : هذا كان من خصائصه عليه السلام وأضرابه ، حيث كان يعلم
وقت أجله باخبار النبي صلى الله عليه وآله وغيره ، فكان يعلم أن هذا الحائط لا يسقط في ذلك
الوقت وإن كان مشرفا على الانهدام ، لعدم الكذب في إخباره ، وأما من لم يعلم
ذلك فهو مكلف بالاحتراز ، وكون هذا من اليقين لكونه متفرعا على اليقين بخبر
هامش
( 1 ) راجع نهج البلاغة الرقم 306 من الحكم .