ويكسر عظيم ، فكيف تصنع الشاة بين أسد وذئب وثعلب وكلب وخنزير ؟ ( 1 ) .
10 - الخصال : أبي وابن الوليد معا عن محمد العطار وأحمد بن إدريس معا عن
الأشعري ، عن جعفر بن محمد بن عبد الله ، عن ابن أبي يحيى الواسطي ، عمن ذكره أنه
قال لأبي عبد الله عليه السلام : أترى هذا الخلق كله من الناس ؟ فقال : الق منهم التارك
للسواك ، والمتربع في موضع الضيق ، والداخل فيما لا يعنيه ، والمماري فيما لا علم
له به ، والمتمرض من غير علة ، والمتشعث من غير مصيبة ، والمخالف على أصحابه
في الحق وقد اتفقوا عليه ، والمفتخر يفتخر بآبائه وهو خلو من صالح أعمالهم فهو
بمنزلة الخلنج ( 2 ) يقشر لحا عن لحا حتى يوصل إلى جوهريته ، وهو كما قال الله
عز وجل " إن هم إلا كالانعام بل هم أضل سبيلا ( 3 ) .
11 - الحسين بن سعيد أو النوادر : بعض أصحابنا عن حنان بن سدير عن محمد بن طلحة عن زرارة عن
أبي جعفر عليه السلام قال : سمعته يقول : أيما عبد كان له صورة حسنة مع موضع لا يشينه
ثم تواضع لله كان من خالصة الله قال : قلت : ما موضع لا يشينه ؟ قال : لا يكون ضرب
فيه سفاح .
12 - أمالي الطوسي : جماعة ، عن أبي المفضل ، عن عبد الله بن محمد بن عبيد ، عن أبي الحسن
الثالث عليه السلام قال : سمعته بسر من رأى يقول : الغوغاء قتلة الأنبياء والعامة اسم
مشتق من العمى ما رضي الله أن شبههم بالانعام حتى قال " بل هم أضل " ( 4 ) .
13 - نهج البلاغة : قال أمير المؤمنين عليه السلام في صفة الغوغاء : هم الذين إذا اجتمعوا
غلبوا ، وإذا تفرقوا لم يعرفوا ، وقيل : بل قال : إذا اجتمعوا ضروا ، وإذا تفرقوا
نفعوا ، فقيل : قد علمنا مضرة اجتماعهم فما منفعة افتراقهم ؟ فقال : يرجع المهن
هامش
( 1 ) الخصال ج 1 ص 165 .
( 2 ) الخلنج - كسمند - شجر كالطرفاء ، زهره أحمر وأصفر وأبيض ، وحبه كالخردل
وخشبه تصنع منها القصاع أصله فارسي معرب .
( 3 ) الخصال ج 2 ص 39 ، والآية في الفرقان : 44 .
( 4 ) أمالي الطوسي ج 2 ص 226 .