التنزه التباعد من المياه والأرياف وقال ابن قتيبة : ذهب أهل العلم في قول الناس
خرجوا يتنزهون إلى البساتين أنه غلط ، وهو عندي ليس بغلط لان البساتين
في كل بلد إنما تكون خارج البلد ، فإذا أراد أحد أن يأتيها فقد أراد البعد عن
المنازل والبيوت ، ثم كثر هذا حتى استعملت النزهة في الخضر والجنان .
قوله " أدين به " في الكافي : " أدين الله به " أي أعبد الله وأطيعه بتلك العقائد
والأعمال ، وفي الكافي " لمحمد بن علي ولك من بعده وأنك أئمتي " قوله عليه السلام :
" في السر والعلانية " أي بالقلب واللسان والجوارح ، أو في الخلوة والمجامع مع
عدم التقية " وكف لسانك " تخصيص كف اللسان بالذكر بعد الامر بالتقوى مطلقا
لكون أكثر الشرور منه ، وفيه إشعار بالتقية أيضا " ولا تقل إني هديت نفسي "
أي لا تفسد دينك بالعجب ، واعلم أن الهداية من الله كما قال تعالى " قل لا تمنوا
علي إسلامكم بل الله يمن عليكم أن هداكم للايمان " ( 1 ) وفي الكافي " بل الله هداك
فأد شكر ما أنعم الله عز وجل به عليك " " ولا تكن ممن إذا أقبل " أي كن من الأخيار
ليمدحك الناس في وجهك وقفاك ولا تكن من الأشرار الذين يذمهم الناس في حضورهم
وغيبتهم ، أو أمر بالتقية من المخالفين ، أو بحسن المعاشرة مطلقا " ولا تحمل الناس
على كاهلك " أي لا تسلط الناس على نفسك بترك التقية ، أو لا تحملهم على نفسك
بكثرة المداهنة والمداراة معهم ، بحيث تتضرر بذلك ، كأن يضمن لهم أو يتحمل
عنهم ما لا يطيق أو يطمعهم في أن يحكم بخلاف الحق أو يوافقهم فيما لا يحل ،
وهذا أفيد وإن كان الأول أظهر ، في القاموس : الكاهل كصاحب الحارك أو مقدم
أعلى الظهر مما يلي العنق ، وهو الثلث الاعلى وفيه ست فقر ، أو ما بين الكتفين
أو موصل العنق في الصلب ، وقال : الصدع الشق في شئ صلب ، وقال : الشعب بالتحريك
بعدما بين المنكبين .
8 - رجال الكشي : عن جعفر بن أحمد ، عن جعفر بن بشير ، عن أبي سلمة الجمال قال :
دخل خالد البجلي على أبي عبد الله عليه السلام وأنا عنده فقال له : جعلت فداك إني
هامش
( 1 ) الحجرات : 18 .